النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٣ - و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
كتب عبد اللّه بن جندب الى علي بن أبي طالب عليه السلام: جعلت فداك اني في ضعف فقوّني، قال: فأمر علي الحسن ابنه أن اكتب اليه كتاباً، قال: فكتب الحسن:
ان محمداً صلى الله عليه و آله كان أمين اللّه في أرضه، فلما أن قبض محمد صلى الله عليه و آله و كنا أهل بيته فنحن أمناء اللّه في أرضه، عندنا علم المنايا و البلايا، و انا لنعرف الرجل اذا رأيناه بحقيقة الايمان و حقيقة النفاق،
و ان شيعتنا لمعروفون بأسمائهم و أنسابهم، أخذ اللّه الميثاق علينا و عليهم و منهم، يردون مواردنا و يدخلون مداخلنا، ليس على ملة أبينا غيرنا و غيرهم، انا يوم القيامة آخذين بحجزة نبيّنا و ان نبيّنا آخذ بحجزة ربه و الحجزة النور، و ان شيعتنا آخذين بحجزتنا.
من فارقنا هلك و من اتبعنا لحق بنا، و التارك لولايتنا كافر و المتّبع لولايتنا مؤمن. لا يحبنا كافر و لا يبغضنا مؤمن، و من مات و هو محبّنا كان حقاً على اللّه أن يبعثه معنا.
نحن نورٌ لمن تبعنا و هدى لمن اقتدى بنا، و من رغب عنا فليس منا، و من لم يكن منا فليس من الاسلام في شي.
بنا فتح اللّه الدين و بنا يختمه و بنا أطعمكم اللّه عشب الارض، و بنا منّ اللّه عليكم و آمنكم من الغرق، و بنا ينقذكم اللّه في حياتكم و في قبوركم و في محشركم و عند الصراط و الميزان و عند ورودكم الجنان.
و ان مثلنا في كتاب اللّه كمثل المشكاة و المشكاة هي القنديل، و فينا المصباح و المصباح محمد صلى الله عليه و آله و أهل بيته، و المصباح في زجاجة، الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة عليه السلام لا شرقية و لا غربية، معروفة لا يهودية و نصرانية
يكاد زيتها يضي و لو لم تمسسه نار نورٌ على نورٍ يهدي اللّه لنوره من