النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٣ - عنده علم الكتاب
الكتاب كله.
(٤)
روى الصفار بسنده عن محمد بن سليمان بن سدير قال:
كنت أنا و أبو بصير و ميسر و يحيى البزاز و داود الرقّي في مجلس أبي عبداللّه عليه السلام اذ خرج الينا و هو مغضب، فلما أخذ مجلسه قال: يا عجباً لاقوامٍ يزعمون انّا نعلم الغيب و ما يعلم الغيب الا اللّه، لقد هممت بضرب خادمتي فلانة فذهبت عني فما عرفتها في أي بيوت الدار هي، فلما أن قام من مجلسه و صار في منزله، دخلت أنا و أبو بصير و ميسر على أبي عبد اللّه عليه السلام فقلنا له: جعلنا فداك سمعناك تقول كذا و كذا في أمر خادمتك و نحن نعلم انك تعلم علماً كثيراً و لا ننسبك الى علم الغيب.
قال: فقال: يا سدير ما تقرأ القرآن؟
قال: قلت: قرأناه جعلت فداك، قال: فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللّه:
قال الذي عنده علمٌ من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتدّ اليك طرفك قال: قلت:
جعلت فداك قد قرأته، قال: فهل عرفت الرجل و علمت ما كان عنده من علم الكتاب؟
قال: قلت: فأخبرني حتى أعلم.
قال: قدر قطرة من المطر الجود في البحر الاخضر، ما يكون ذلك من علم الكتاب؟
قال: قلت: جعلت فداك ما أقل هذا.