النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٩ - من يوم خلقت الارض الى فنائها
(١٣)
و باسناده عن محمد بن حمران، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: قلت له: ان الناس يقولون: ان ليلة القدر النصف من شعبان تكتب فيه الآجال و تقسم فيه الارزاق و تخرج صكاك الحاج، فقال: ما عندنا في هذا شي و لكن اذا كانت ليلة تسع عشر من شهر رمضان يكتب فيها الآجال و يقسم فيها الارزاق و يخرج صكاك الحاج و يطّلع اللّه على خلقه فلا يبقى مؤمن الا غفر له الا شارب مسكر، فاذا كانت ليلة ثلاث و عشرين فيها يفرق كل أمرٍ حكيم أمضاه ثم أنهاه، قال: قلت:
الى من جعلت فداك؟ فقال: الى صاحبكم، و لولا ذلك لم يعلم ما يكون في تلك السنة.
(١٤)
وروى باسناده عن الحسن بن العباس بن الحريش قال: عرضت هذا الكتاب على أبي جعفر عليه السلام فأقر به قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: قال علي عليه السلام في صبح أول ليلة القدر التي كانت بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله: سلوني فواللّه لاخبرنّكم بما يكون الى ثلاثمائة و ستين يوماً من الذر فما دونها فما فوقها ثم لاخبرنّكم بشي من ذلك لا بتكلف و لا برأي و لا بادعاءٍ في علم الا من علم اللّه و تعليمه، و اللّه لا يسألني أهل التوراة و لا أهل الانجيل و لا أهل الزبور و لا أهل الفرقان الا فرقت بين كل أهل كتاب بحكم ما في كتابهم، قال قلت لابي عبد اللّه عليه السلام: أرأيت ما تعلمونه في ليلة القدر هل تمضي تلك السنة و بقى منه شي لم تتكلموا به، قال: لا و الذي نفسي بيده لو أنه فيما علمنا في تلك الليلة أن انصتوا لاعدائكم لنصتنا فالنصت أشد من الكلام.