النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٠ - عنده علم الكتاب
في دار الجلال، فقلت له: و ما دار الجلال؟ قال:
نحن الدار
و ذلك قول اللّه: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوّاً في الارض و لا فساداً و العاقبة للمتقين فنحن العاقبة يا سعد، و أما مودّتنا للمتقين فيقول اللّه تبارك و تعالى: تبارك اسم ربك ذي الجلال و الاكرام
فنحن جلال اللّه و كرامته التي أكرم اللّه تبارك و تعالى العباد بطاعتنا.
(٤٦)
روى الثقة الصفار رحمه الله باسناده عن جريرية بن مسهر قال:[٥٩١] أقبلنا مع أمير المؤمنين عليه السلام من قتل الخوارج، حتى اذا قطعنا في أرض بابل حضرت صلاة العصر، قال: فنزل أمير المؤمنين عليه السلام و نزل الناس، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أيها الناس ان هذه الارض ملعونة و قد عُذّبت من الدهر ثلاث مرات، و هي احدى المؤتفكات، و هي أول أرضٍ عبد فيها وثن، انه لا يحل لنبي و لوصي أن يصلي فيها، فأمر الناس فمالوا عن جنبيّ الطريق يصلّون و ركب بغلة رسول اللّه فمضى عليها.
قال جويرية: و اللّه لاتّبعنّ أمير المؤمنين و لاقلّدنّه صلاتي اليوم، قال:
فمضيت خلفه فواللّه ما جزنا جسر سورا حتى غابت الشمس، قال: فسببته أو هممت أن أسبّه، قال: فقال: يا جويرية أذّن، قال: قلت: نعم، يا أمير المؤمنين.
قال: فنزل ناحية فتوضّأ ثم قام فنطق بكلامٍ لا أحسبه، الا بالعبرانية، ثم نادى بالصلاة.
[٥٩١] بصائر الدرجات: ١/ ٢٣٧.