النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٤ - من يوم خلقت الارض الى فنائها
محمد صلى الله عليه و آله ان أوصِ الى فلان، و لقد قال اللّه عزوجل في كتابه لولاة الامر من بعد محمد صلى الله عليه و آله خاصة:
وعد اللّه الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم
-/ الى قوله-/ فأولئك هم الفاسقون، يقول:
أستخلفكم لعلمي و ديني و عبادتي بعد نبيكم كما استخلف وصاة آدم من بعده حتى يبعث النبي الذي يليه: يعبدونني لا يشركون بي شيئاً يقول: يعبدونني بايمان لا نبي بعد محمد صلى الله عليه و آله فمن قال غير ذلك: فأولئك هم الفاسقون فقد مكّن ولاة الامر بعد محمد بالعلم و نحن هم، فاسألونا فان صدقناكم فأقرّوا و ما أنتم بفاعلين، أما علمنا فظاهر و أما ابان أجلنا الذي يظهر فيه الدين منا حتى لا يكون بين الناس اختلاف فان له أجلًا من ممر الليالي و الايام، اذا أتى ظهر و كان الامر واحداً.
و أيم اللّه لقد قضي الامر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف و لذلك جعلهم شهداء على الناس ليشهد محمد صلى الله عليه و آله علينا و لنشهد على شيعتنا و لتشهد شيعتنا على الناس، أبى اللّه عزوجل أن يكون في حكمه اختلاف أو بين أهل علمه تناقض.
ثم قال أبوجعفر عليه السلام: فضل ايمان المؤمن بحمله انا أنزلناه و بتفسيرها على من ليس مثله في الايمان بها، كفضل الانسان على البهائم، و ان اللّه عزوجل ليدفع بالمؤمنين بها عن الجاحدين لها في الدنيا-/ لكمال عذاب الآخرة لمن علم أنه لا يتوب منهم-/ ما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين و لا أعلم أن في هذا الزمان جهاداً الا الحج و العمرة و الجوار.
و قال: قال أبو جعفر عليه السلام:[٢٢٩] لما ترون من بعثه اللّه عزوجل للشقاء على
[٢٢٩] أصول الكافي: ج ١، ح ٩، ص ٢٥٢-/ ٢٥٣، طبعة اسلامية العربية.