النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٣ - و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
عبداللّه عليه السلام يقول:[٤٤٦] ان اللّه تبارك و تعالى اذا أحب أن يخلق الامام أمر ملكاً فأخذ بشربة من ماء تحت العرش، فيسقيها أباه، فمن ذلك يخلق الامام، فيمكث أربعين يوماً و ليلة في بطن أمه لا يسمع الصوت، ثم يسمع بعد ذلك الكلام، فاذا ولد بعث ذلك الملك فيكتب بين عينيه: و تمّت كلمة ربك صدقاً و عدلًا لا مبدّل لكلماته و هو السميع العليم
فاذا مضى الامام الذي قبله رفع لهذا منارٌ من نور ينظر الى أعمال الخلائق، فبهذا يحتج اللّه على خلقه.
(٤٩)
روى الشيخ الصدوق رحمه الله بسنده عن عبد العزيز بن مسلم قال:[٤٤٧] كنا في أيام علي بن موسى الرضا عليه السلام بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة من بدء مقدمنا فأداروا أمر الامامة و ذكروا كثرة اختلاف الناس فيها، فدخلت على سيدي عليه السلام فأعلمته خوضان الناس فتبسّم عليه السلام ثم قال:
يا عبد العزيز بن مسلم، جهل الناس و خدعوا عن أديانهم، ان اللّه عزوجل لم يقبض نبيه صلى الله عليه و آله حتى أكمل له الدين و أنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شي، بيّن فيه الحلال و الحرام، و الحدود و الاحكام، و جميع ما يحتاج اليه الناس كملًا فقال عزوجل: ما فرّطنا في الكتاب من شي[٤٤٨]، و أنزل في حجة الوداع و هي آخر عمره صلى الله عليه و آله: اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام
[٤٤٦] أصول الكافي: ج ٢، ٢/ ٢٩٧.
[٤٤٧] اكمال الدين و اتمام النعمة: ج ٢، الباب ٥٨، ص ٦٧٥، ح ٣١.
[٤٤٨] الانعام: ٣٨.