النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٦ - الحلي رحمه الله يستدل بحديث الوصية
الاول فتشمل الوصية بالخلافة، بل هي أظهر ما تشمله و تنصرف اليه، بل معنى وصي النبي خليفته كما يشهد له أن النبي صلى الله عليه و آله ضرب لسلمان مثلًا بوصي موسى و هو يوشع الخليفة لموسى.
و ما رواه أحمد في مسنده[١٢٣] عن طلحة بن مصرف قال: قال أبو الهذيل:
أبوبكر يتأمَّر على وصي رسول اللّه صلى الله عليه و آله، ودّ أبوبكر أنه وجد مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله عهداً فخزم أنفه بخزام! فانه صريح في ان معنى وصي رسول اللّه خليفته، مضافاً الى أنه عطف في ذلك الحديث الوارث على الوصي، و المراد بالوارث اما وارث المنزلة و هو المطلوب أو وارث العلم و هو يستدعي الخلافة، لان علم الانبياء ميراث لمن هو أحق بالاتباع و الرياسة لقوله سبحانه: أفمن يهدي الى الحق أحقُّ أن يتّبع أم من لا يهدّي الا أن يُهدى الآية، و منه يُعلَم تمام المطلوب لو أريد بالوصي من أوصى له بالعلم و الهداية و حفظ قوانين الشريعة و تبليغ العلم، و لا سيما أن حفظ قوانين الشريعة يتوقّف على الخلافة لان السوقة لا تقدر على حفظها تماماً لاحتياجه الى بسط اليد.
و قد اشتملت أخبار الوصية على قرائن أُخر تقتضي ارادة الخليفة من الوصي، كقول النبي صلى الله عليه و آله في بعضها في وصف علي عليه السلام بأنه خير من أخلّف أو أترك بعدي، كالخبرين السابقين عند الكلام في الحديث الثاني، و كالذي حكاه كنز العمال[١٢٤] عن الطبراني بسنده عن سلمان عن النبي صلى الله عليه و آله.
و أما قوله: فقد ذكرنا بالدلائل العقلية و النقلية، عدم النص، فحوالة على
[١٢٣] ج ٤، ص ٣٨٢، في أحاديث عبد اللّه بن أبي أوفى.
[١٢٤] ج ٦، ص ١٥٤.