النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٨ - دلالة آية التطهير على خلافة علي عليه السلام
بما رواه ابن حجر في الصواعق من أن النبي صلى الله عليه و آله ضم الى الاربعة الاطهار بقية بناته و أقاربه و أزواجه، و أثر الوضع على هذه الرواية ظاهرٌ، فانا لم نعهد كساءً يسع مقدار بني هاشم و أزواج النبي صلى الله عليه و آله الذين يبلغ عددهم في ذلك الوقت تقريباً مائة نفس صغيراً و كبيراً، و لو وجد فما حاجة النبي صلى الله عليه و آله الى اقتناء مثله: و لو كان مع الخمسة الاطهار غيرهم لاشتهر و ذاع، و افتخر به مفتخرهم، لانه مما يتنافس به المتنافسون، أترى أن حفصة تترك ذكره، و عائشة ترويه للخمسة و تدع نفسها؟! و هل يغفل حسّاد أمير المؤمنين عليه السلام عنه، هذا كله مع الاعراض عما في سند الحديث و معارضته بتلك الاخبار المتواترة.
و استدلوا أيضاً بمارواه بعضهم عن وائلة ان النبي صلى الله عليه و آله لما جمع الاربعة الطيّبين و تلا الآية، قال وائلة: و أنا من أهلك؟ قال: و أنت من أهلي، فانه اذا كان وائلة من أهل النبي صلى الله عليه و آله فأقاربه و أزواجه أولى!
و فيه: انه لو صح السند فدخول وائلة مبنيٌّ على ضربٍ من التجوّز، فلا تلزم الاولوية، على أن هذه الرواية معارضة بالرواية السابقة عن وائلة الدالة على خروجه، و هي أشهر و أصحّ مع اعتضادها بالاخبار المتواترة.
و قد يستدل لهم بما رواه أحمد[٣٤٩] عن أم سلمة من حديث ذكرت فيه: ان النبي صلى الله عليه و آله اجتذب من تحتها كساءً خيبرياً فلفه عليه و على علي و فاطمة و الحسن و الحسين، و أخذ بشماله طرفي الكساء و ألوى بيده اليمنى الى ربه عزوجل، و دعا لهم بالتطهير ثلاثاً، قالت: قلت: يا رسول اللّه ألست من أهلك؟ قال: بلى فادخلي في الكساء، قالت: فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمه و
[٣٤٩] المسند: ج ٦، ص ٢٩٨.