النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٧ - دلالة آية التطهير على خلافة علي عليه السلام
أن تنالهم بسببهنّ وصمةً و صوناً لهم عن أن يلحقهم من أجلهنّ عيب، و رفعاً لهم عن أن يتصل بهم أهل المعاصي، و لذا استهلّ سبحانه الآيات بقوله: يا نساء النبي لستنّ كأحدٍ من النساء
، ضرورة أن هذا التمييز انما هو للاتصال بالنبي و آله، لا لذواتهنّ، فهنّ في محل و أهل البيت في محل آخر، فليست الآية الكريمة (الا كقول القائل: يا زوجة فلان لست كأزواج سائر الناس فتعففي و تستّري و أطيعي اللّه تعالى، انما زوجك من بيت أطهار يريد اللّه حفظهم من الادناس، و صونهم عن النقائص.
و قد يستدل أيضاً للقائل بنزولها في الازواج بما رواه الواحدي في أسباب النزول عن ابن عباس قال: أنزلت هذه الآية في نساء النبي صلى الله عليه و آله و فيه: مع ضعفه، بجماعة متروكين، منهم: صالح بن موسى الذي سبق بعض ترجمته في مقدمة الكتاب-/ دلائل الصدق-/ انه معارضٌ بما مرّ عن ابن عباس نفسه من أن المراد بأهل البيت، البيت من القبيلة، و بالاخبار السابقة الصحيحة المستفيضة الدالة على نزولها في الخمسة أو الاربعة خاصّة.
و قد روى القوم أيضاً نزولها فيهنّ عن ابن عباس، من طريق عكرمة، و قد عرفت حاله و انه كذّاب خارجي.
و رووه أيضاً عن عروة بن الزبير، و هو معلوم العداوة لآل محمد، و متهم بارادة جلب الفضل لخالته في أمر لم تدّعه هي لنفسها لو صحّ السند اليه، على أن رأي عروة و غيره لا يزاحم تلك الاخبار المتواترة الحاكية لفعل النبي صلى الله عليه و آله و قوله المأخوذ عن جبرئيل عن اللّه تعالى.
و استدل من زعم نزول الآية بالازواج و عشيرة النبي صلى الله عليه و آله: