النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٦ - دلالة آية التطهير على خلافة علي عليه السلام
الاخبار السابقة لانها لم تتعرّض لنزول الآية، و انما دلت على خروج الازواج من أهل البيت، و ان كان الظاهر تعلّقها في قصة نزول الآية بقرينة الاخبار السابقة.
و بالجملة، لا ريب بأن الآية الكريمة مختصة بالخمسة الاطهار و لا تشمل الازواج و لا بقية أقارب النبي صلى الله عليه و آله، لاختصاص أخبار النزول بالخمسة الاطهار، و لكون غيرهم غير مطهّرين من الرجس.
و لا يعارض تلك الاخبار ما رواه ابن حجر في الصواعق: من ان النبي صلى الله عليه و آله اشتمل على العباس و بنيه بملاءة ثم قال: يا رب هذا عمّي و صنو أبي و هؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كستري أياهم، فأمّنت أسكفة الباب و حوائط البيت فقال:
آمين و هي ثلاثاً، و ذلك لان هذا الحديث،-/ ان صح-/ لا يدل على نزول الآية بالعباس و بنيه و انما تدل على صدق أهل البيت عليهم فقط، و على أنه ضعيف السند، واضح الكذب، ظاهر التصنّع، رعاية للملوك العبّاسيين، و الا فما هذا الاهتمام بالعباس و بنيه حتى تؤمّن أسكفة الباب و حيطان البيت ثلاثاً مع النبي صلى الله عليه و آله.
هذا و قد استدلّ من زعم نزول الآية بالازواج بمناسبة نظم القرآن كما بيّنه الفضل و فيه:
(أولًا): ان مناسبة النظم لا تعارض ما تواتر بنزولها في الخمسة الطاهرين أو الاربعة خاصة.
(ثانياً): انا نمنع المناسبة لتذكير الضمير بعد التأنيث، و لتعدد الخطاب و المخاطب، و انما جعل سبحانه هذه الآية في اثناء ذكر الازواج و خطابهنّ للتنبيه على انه سبحانه انما أمرهنّ و نهاهنّ و أدّبهنّ اكراماً لاهل البيت، و تنزيهاً لهم عن