النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٥ - دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام
و يدل على ذلك أيضاً ما رواه الترمذي في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام المصرّح أن أمير المؤمنين عليه السلام أصاب جارية من سبي، فتعاقد عليه أربعة فوشوا به عند النبي صلى الله عليه و آله فغضب و قال: (ما تريدون من علي ما تريدون من علي ان علياً مني و أنا منه و هو وليّ كل مؤمن بعدي) فانه دالّ على مضي فعل علي في ذلك الوقت و ان له الاصطفاء من الغنيمة كالنبي صلى الله عليه و آله لولايته مثله لانه منه أي أنه كنفسه ففعله كفعله، و عليه فالبعدية في هذه الرواية بلحاظ الرتبة لا الزمان كما يقرّ به خلو الحديث في بعض الروايات عن لفظ بعدي كما رواه الحاكم في المستدرك بفضائل أمير المؤمنين عليه السلام[٨٣]، و قد جاء أيضاً في أحاديث كثيرة ان النبي صلى الله عليه و آله قال: من كنت وليّه فعلي وليّه كما في مسند أحمد عن بريدة[٨٤].
الثالث:
ان الذين آمنوا صيغة جمع فلا تصرف الى الواحد الا بدليل: و قول المفسرين نزلت في علي لا يقتضي الاختصاص و دعوى انحصار الاوصاف فيه مبنية على جعل و هم راكعون حالًا من ضمير يؤتون و ليس بلازم بل يحتمل العطف بمعنى يركعون في صلاتهم لا كصلاة اليهود خالية من الركوع أو بمعنى أنهم خاضعون.
و فيه ان الحالية متعينة لوجهين.
الاول: بعد الاحتمالين المذكورين لاستلزام أولهما التأكيد المخالف للاصل لان لفظ الصلاة مغنٍ عن بيان أنهم يركعون في صلاتهم لتبادر ذات الركوع منها كما يتبادر من الركوع ما هو المعروف فيبطل الاحتمال الثاني.
[٨٣] ص ١١٠، ج ٣.
[٨٤] ج ٥، ص ٣٥٠ و ٣٥٨.