النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٧ - دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام
الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئاً و كان علي راكعاً فأومأ بخنصره اليه و كان يتختّم فيها فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره، فتضرّع النبي صلى الله عليه و آله الى اللّه عزوجل فقال: اللهم ان أخي موسى سألك فقال: اللهم اشرح لي صدري و يسّر لي أمري و احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي و اجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي أشدد به أزري و أشركه في أمري فأنزلت عليه: سنشدّ عضدك بأخيك و نجعل لكما سلطاناً اللهم و أنا محمد عبدك و نبيّك فاشرح لي صدري و يسّر لي أمري و اجعل لي وزيراً من أهلي علياً أشدد به ظهري، قال أبوذر رحمه الله فواللّه ما استتم رسول اللّه صلى الله عليه و آله الكلمة حتى هبط جبرئيل بهذه الآية.
و منها: ما في تفسير الرازي عن عبد اللّه بن سلام قال: «لما نزلت هذه الآية قلت: يا رسول اللّه أنا رأيت علياً تصدّق بخاتمه و هو راكع فنحن نتولّاه».
الى غير ذلك من الاخبار التي لا تحصى الصريحة في الحالية و ارادة الركوع المعروف الدالة على أن المراد تعيين أمير المؤمنين بهذه الاوصاف، كما لا ريب بارادة المفسّرين اختصاص الآية بأمير المؤمنين عليه السلام لان تفسيرهم مأخوذ من هذه الروايات و نحوها.
و لعمري لو فتحنا باب التأويلات السوفسطائية لا سيما مع مخالفتها للاخبار لما كانت آية حجة على أمر البتة، بل لم يثبت بكلمة الشهادة اسلام أحد، و ذلك غير خفي على القوم، و لكن البغض و العداوة داء لا دواء له، فيا هل ترى لو نزلت هذه الآية في حق أبي بكر أو عمر أكانوا يُجرون فيها هذه التأويلات أو يجعلونها أدلّ النصوص على الامامة، و أنت تعلم أنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه و آله أمر أبابكر بالصلاة في الناس، و من مذهبهم جواز امامة الفاسق في الصلاة، و مع ذلك قالوا أنه دليلٌ على امامته، فيا بُعد ما بين المقامين و لا أمر كأمر أبي بكر و أبي