الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٩٨ - الــــتــي تــلــزم الإنــــــسان
وحق رجليك أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك فيهما تقف على الصراط فانظر أن لا تزل بك فتردى بهما في النار.
وحق بطنك أن لا تجعله وعاءً للحرام ولا تزيد على الشبع.
وحق فرجك أن تحصنه عن الزنا وتحفظه من أن ينظر إليه.
وحق الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله عزّوجل وأنت فيها قائم بين يدي الله تعالى، فإذا علمت ذلك قمت مقام العبد الذليل الحقير الراغب الراهب الراجي الخائف المستكين المتضرع المعظِّم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار، وتقبل عليها بقلبك وتقيمها بحدودها وحقوقها.
وحق الحج أن تعلم أنه وفادة إلى ربك وفرار إليه من ذنوبك، وفيه قبول توبتك وقضاء الفرض الذي أوجبه الله تعالى عليك.
وحق الصوم أن تعلم أنه حجاب ضربه الله عزّوجل على لسانك وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك ليسترك به من النار، فإن تركت الصوم خرقت ستر الله عليك.
وحق الصدقة أن تعلم أنها ذخرك عند ربك ووديعتك التي لا يحتاج إلى الإشهاد عليها، وكنت لما تستودعه سراً أوثق منك بما تستودعه علانية، وتعلم أنها تدفع البلاء والأسقام في الدنيا وتدفع عنك النار في الآخرة.
وحق الهدي أن تريد به الله عزّوجل ولا تريد به خلقه، ولا تريد به إلا التعرض لرحمة الله ونجاة روحك يوم تلقاه.
وحق السلطان أن تعلم أنك جعلت له فتنة، وأنه مبتلىً فيك بما جعله الله له عليك من السلطان، وأن عليك أن لا تتعرض لسخطه فتلقي بيدك إلى التهلكة وتكون شريكاً له فيما يأتي إليك من سوء.