الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٨٤ - الفصل الرابع في أسرار إزالة النجاسة والتخلي لقضاء الحاجة
والطهارة لها أربع مراتب:
الأولى: تطهير الظاهر من الأحداث والأخباث والفضلات.
والثانية: تطهير الجوارح من الجرائم والآثام والتبعات.
والثالثة: تطهير القلب من مساوئ الأخلاق ورذائلها.
والرابعة: تطهير السر مما سوى الله جل وعلا، وهي طهارة الأنبياء والصديقين. والطهارة في كل رتبة نصف العمل الذي فيها.
وهذه مقامات الإيمان ، ولكل مقام طبقة، ولن ينال العبد الطبقة العالية إلا أن يتجاوز الطبقة السافلة، فلا يصل إلى طهارة السر مما سوى الله تعالى وعمارته بمعرفة الله وانكشاف جلاله وعظمته سبحانه ما لم يفرغ عن طهارة القلب من الخلق المذموم وعمارته بالمحمود، ولن يصل إلى ذلك من لم يفرغ عن طهارة الجوارح من المناهي وعمارتها بالطاعات والعبادات[٢٢٤].
الفصل الرابع: في أسرار إزالة النجاسة والتخلي لقضاء الحاجة
قال الشهيد الثاني[٢٢٥]: ليتذكر بذلك تطهير القلب من نجاسة الأخلاق
[٢٢٤] أنظر: جامع السعادات، النراقي: ٣/ ٢٤٩، الطهارة.
[٢٢٥] الشهيد الثاني: الشيخ الأجل زين الدين بن علي بن أحمد بن محمد بن جمال الدين بن تقي الدين بن صالح تلميذ العلامة العاملي الجبعي الشهيد الثاني، أمره في الثقة والعلم والفضل والزهد والعبادة والورع والتحقيق والتبحر وجلالة القدر وعظم الشأن وجمع الفضائل والكمالات أشهر من أن يذكر، ومحاسنه وأوصافه الحميدة أكثر من أن تحصى وتحصر، مصنفاته كثيرة مشهورة.
أمل الآمل، الحر العاملي: ١/ ٨٥، باب الزاي.