الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٤٧ - بسم الله الرحمن الرحيم
أمراض القلوب وتفصيل العلاجات وبيان الخصال المنجيات والرذائل المهلكات وقد رصعت[٨٥] بجواهر الآيات القرآنية ودرر الأحاديث المعصومية والبراهين اليقينية والدلائل العقلية والشواهد النقلية وهي وإن صدرت ممن هو من الذين ((يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ))[٨٦] ويأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم[٨٧] ولا يأتمرون وينهون عن المعاصي والآثام ولا ينتهون والمواعظ والنصائح إن صدرت عن مجرد اللسان لم تتجاوز الأسماع وزلت كما يزل الماء عن الصفا[٨٨] وإن صدرت عمَّن اتصف بها
[٨٥] الترصيع: التركيب. يقال: تاج مرصع بالجواهر، وسيف مرصع، أي: محلى بالرصائع.
الصحاح، الجوهري: ٣/١٢١٩، مادة "رصع".
[٨٦] سورة الشعراء/ ٢٢٦.
[٨٧] إشارة إلى قوله تعالى: ((أَتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ)) سورة البقرة/٤٤.
[٨٨] عن أبي عبد الله عليه السلام: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل المطر عن الصفا.
الكافي، الكليني: ١/٤٤، كتاب فضل العلم، باب استعمال العلم/ ح٣.
وعن محمد بن أبي عائشة قال: إذا أراد المتكلم بكلامه غير الله نزل عن قلوب جلسائه كما نزل الماء عن الصفا.
تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر: ٥٣/٢٩٩، حرف العين، في أسماء آباء المحمدين، محمد بن أبي عائشة.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ آدَمَ عليه السلاملَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ أُهْبِطَ عَلَى الصَّفَا، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الصَّفَا، لأَنَّ الْمُصْطَفَى هَبَطَ عَلَيْهِ فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ آدَمَ، يَقُولُ اللَّهُ عزّوجل: ((إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ))سورة آل عمران/ ٣٣. وَأُهْبِطَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمَرْوَةُ مَرْوَةً لأَنَّ الْمَرْأَةَ هَبَطَتْ عَلَيْهَا فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ، وَهُمَا جَبَلانِ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ.
الكافي، الكليني: ٤/١٩١ ــ ١٩٢، كتاب الحج، باب في حج آدم عليه السلام/ ح٢.