الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٤٤ - بسم الله الرحمن الرحيم
اجتهاد العبد فيها[٦٩] وتشهيره واستحثه[٧٠] على تهذيبها[٧١] من الرذائل[٧٢] بتخويفه وتحذيره وسهَّل عليه تحسينها بتوفيقه وتيسير ما إمتن عليه بتسهيل الصعب منها وعسيرها والصلاة على النبي الكريم المنعوت في الفرقان الحكيم بأنك ((لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ))[٧٣] وآله القربى الذين حث الله على حبِّهم[٧٤] وأهل الذكر الذين أمر الله بمسألتهم[٧٥] وأولي الأمر الذين أمر الله بطاعتهم[٧٦].
[٦٩] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:إِنَّ اللَّهَ عزّوجل خَصَّ رُسُلَهُ بِمَكَارِمِ الأَخْلاقِ، فَامْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ، فَإِنْ كَانَتْ فِيكُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ، وَإِنْ لا تَكُنْ فِيكُمْ فَاسْأَلُوا اللَّهَ وَارْغَبُوا إِلَيْهِ فِيهَا، قَالَ فَذَكَرَهَا عَشَرَةً: الْيَقِينَ وَالْقَنَاعَةَ وَالصَّبْرَ وَالشُّكْرَ وَالْحِلْمَ وَحُسْنَ الْخُلُقِ وَالسَّخَاءَ وَالْغَيْرَةَ وَالشَّجَاعَةَ وَالْمُرُوءَةَ. قَالَ: وَرَوَى بَعْضُهُمْ بَعْدَ هَذِهِ الْخِصَالِ الْعَشَرَةِ، وَزَادَ فِيهَا: الصِّدْقَ وَأَدَاءَ الأَمَانَةِ.
الكافي، الكليني: ٢/ ٥٧، كتاب الإيمان والكفر، باب المكارم/ ح٢.
[٧٠] أعجله وعجله تعجيلا: إذا استحثه.
الصحاح، الجوهري: ٥/١٧٦٠، مادة "عجل".
[٧١] المهذب: المخلص من العيوب.
كتاب العين، الفراهيدي: ٤/٤٠، مادة "هذب".
[٧٢] رذال كل شيء: رديئه.
الصحاح، الجوهري: ٤/ ١٧٠٨، مادة "رذل".
[٧٣] سورة القلم/ ٤.
[٧٤] إشارة إلى قوله تعالى: ((قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)) سورة الشورى/٢٣.
[٧٥] إشارة إلى قوله تعالى: (( فَسْئَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ)) سورة النحل/ ٤٣.
[٧٦] إشارة إلى قوله تعالى: ((يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ)) سورة النساء/ ٥٩.