الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٥٦ - في حقوق المسلم والمؤمن
وفي المحاسن عن الصادق عليه السلام أنه سئل عمن قام من مجلسه يعظم الرجل؟ قال: مكروه إلا لرجل في الدين[٨٣٤].
وعنه عليه السلام[٨٣٥] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن من حق الداخل على أهل البيت أن يمشوا معه هنيهة[٨٣٦] إذا دخل وإذا خرج[٨٣٧].
وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: من أحب أن يتمثل له النساء والرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار[٨٣٨]. فهو محمول على ما يصنعه الجبابرة من إلزامهم الناس بالقيام في حال قعودهم إلى أن ينقضي مجلسهم، لا هذا القيام المخصوص القصير زمانه، ولو سلم فهو محمول على من أحب ذلك تجبراً وعلواً على الناس[٨٣٩].
وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يكره أن يقام له، وكان إذا قام لا يقومون له لعلمهم بكراهة ذلك[٨٤٠]، فهو منه صلى الله عليه وآله وسلم تواضع وتخفيف على أصحابه، وينبغي للمؤمن أن لا يحب ذلك.
[٨٣٤] المحاسن، البرقي: ١/ ٢٣٣، كتاب مصابيح الظلم من المحاسن، باب ١٩ حق العالم/ ح١٨٦. وفيه النص: «عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام من قام من مجلسه تعظيما لرجل قال مكروه إلا لرجل في الدين».
[٨٣٥] في الكافي: «عن أبي عبد الله عليه السلام، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم».
[٨٣٦] في الكافي: "هنيئة".
[٨٣٧] الكافي، الكليني: ٢/ ٦٥٩، كتاب العشرة، باب حق الداخل/ ح١.
[٨٣٨] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٣/ ٣٩٢، كتاب آداب الصحبة والمعاشرة، الباب الثالث في حق المسلم والرحم والجوار والملك.
[٨٣٩] أنظر:نضد القواعد الفقهية، المقداد السيوري:٢٧٣ـ٢٧٤،التاسع في تعظيم المؤمن وتوابعه.
[٨٤٠] أنظر: القواعد و الفوائد، الشهيد الأول: ٢/ ١٦١، القاعدة ٢٠٩.