الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٤٩ - في حقوق المسلم والمؤمن
السادس عشر: أن يتقي مواضع التهم صيانة لقلوب الناس عن سوء الظن، ولألسنتهم عن الغيبة، فإنهم إذا عصوا الله بذكره وكان هو السبب فيه كان شريكاً.
قال صلى الله عليه وآله وسلم: كيف ترون من يسب أبويه؟ فقالوا: وهل من أحد يسب أبويه. فقال: نعم يسب أبوي غيره فيسبون أبويه[٧٧١].
السابع عشر: أن يشفع لكل من له حاجة من المسلمين إلى كل من له عنده منزلة، ويسعى في قضاء حاجته بما يقدر عليه، ففي الكافي عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام قال: إن الله تعالى خلق خلقاً من خلقه انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ليثيبهم على ذلك الجنة، فإن استطعت أن تكون منهم فكن[٧٧٢].
وعنه عليه السلام[٧٧٣] قال: قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة، وخير من حملان ألف فرس في سبيل الله[٧٧٤].
وعنه عليه السلام[٧٧٥]: لقضاء حاجة امرئ مؤمن أحب إلى الله من عشرين حجة، كل حجة ينفق فيها صاحبها مائة ألف[٧٧٦].
[٧٧١] إحياء علوم الدين، أبو حامد الغزالي: ٢/ ١٨١، كتاب آداب الألفة والأخوة، الباب الثالث في حق المسلم والرحم والجوار وكيفية المعاشرة.
[٧٧٢] الكافي، الكليني: ٢/١٩٣، كتاب الإيمان والكفر، باب قضاء حاجة المؤمن/ح٢. وفي ذيل الحديث تتمة، نصها: «فان استطعت أن تكون منهم فكن. ثم قال لنا: والله رب نعبده لا نشرك به شيئا».
[٧٧٣] أي: «الإمام الصادق عليه السلام».
[٧٧٤] مصادقة الإخوان، الصدوق: ٥٤، باب ثواب قضاء حوائج الإخوان/ ح٣.
[٧٧٥] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[٧٧٦] وسائل الشيعة، الحر العاملي: ١٦/ ٣٦٣، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب فعل المعروف، باب ٢٦ استحباب اختيار قضاء حاجة المؤمن على غيرها من القربات حتى العتق والطواف والحج المندوب/ ح٢.