الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٦٩ - في أسرار الزكاة والمعروف
الثواب والإنجاء من العقاب، وكونه نائباً عنه تعالى، وهو حق الله عزّوجل أحال عليه الفقير إنجازاً لما وعده من الرزق. والأذى التعيير والتوبيخ والقول السيئ والقطوب[٥٢٤] والاستخدام وهتك الستر والاستخفاف.
وينبغي للآخذ أن يعلم أن الله تعالى أمر المعطي بصرفه إليه ليكفي مهمته، فيتجرد للعبادة فيشكر الله ويشكر المعطي، فيدعو له ويثني عليه مع رؤية النعمة من الله سبحانه. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من لم يشكر الناس لم يشكرالله[٥٢٥].
وينبغي للمؤمن أن لا يسأل الناس مهما استطاع، فإنه ذل في الدنيا وفقر معجل وحساب طويل يوم القيامة[٥٢٦]. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوماً لأصحابه:ألا تبايعون![٥٢٧] فقالوا: قد بايعناك يا رسول الله. قال: تبايعون[٥٢٨] على أن لا تسألوا
[٥٢٤] القطوب، أي: العبوس.
النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير: ٤/ ٧٩ ، مادة " قطب".
[٥٢٥] تفسير مجمع البيان، الطبرسي: ١٠/ ٣٨٦، تفسير سورة الضحى.
[٥٢٦] عن أَبَي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِيّاكُمْ وَسُؤالَ النّاسِ فَإِنَّهُ ذُلٌّ فِي الدُّنْيا وَفَقْرٌ تُعَجِّلُونَهُ وَحِسَابٌ طَوِيلٌ يَوْمَ الْقِيامَةِ.
الكافي، الكليني: ٤/ ٢٠، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، باب كراهية المسألة/ ح١.
[٥٢٧] في الوسائل: "تبايعوني".
[٥٢٨] في الوسائل: "تبايعوني".