الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٦٧ - في أسرار الزكاة والمعروف
وسئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أي الصدقة أفضل؟ قال: أن تتصدق[٥٠٦] وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخشى الفاقة[٥٠٧]، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا[٥٠٨].
وينبغي أن تستصغر الإعطاء ليعظم عند الله تعالى وهو يذكر التوفيق والثواب. قال الصادق عليه السلام: رأيت المعروف لا يصلح إلا بثلاث خصال: تصغيره، وستره، وتعجيله. فإنك إذا صغرته عظمته عند من تصنعه إليه، فإذا[٥٠٩] سترته تممته، وإذا عجلته هنأته، وإن كان غير ذلك محقته[٥١٠].[٥١١]
وأن يعطي الأجود والأحب والأبعد عن الشبهة. قال تعالى: ((لَن تَناالُواْ الْبِرَّ حَتّى تُنفِقُواْ ماا تُحِبُّونَ))[٥١٢] وقال تعالى: ((أَنفِقُواْ مِن طَيِّباتِ ماا كَسَبْتُمْ))[٥١٣]، وأن يقبل يده بعد الإعطاء، فقد ورد أن الله تعالى يأخذها قبل أن تقع في يد السائل[٥١٤]، فإنه عزّوجل
[٥٠٦] في الأمالي: "تصدق".
[٥٠٧] في الأمالي: "تأمل البقاء وتخاف الفقر".
[٥٠٨] الأمالي، الشيخ الطوسي: ٣٩٨، المجلس ١٤/ ح٣٤.
[٥٠٩] في المكارم: "وإذا".
[٥١٠] في المكارم: "محقته ونكدته".
[٥١١] مكارم الأخلاق، الطبرسي: ١٣٦، الباب ٧ في الأكل والشرب، الفصل الأول في فضل إطعام الطعام.
[٥١٢] سورة آل عمران/ ٩٢.
[٥١٣] سورة البقرة / ٢٦٧.
[٥١٤] كان زين العابدين عليه السلام يقبل يده عند الصدقة و سئل عن ذلك فقال عليه السلام إنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل.
عدة الداعي، ابن فهد الحلي: ٦٨، الباب الثاني، القسم السادس ما يرجع إلى الفعل كأعقاب الصلاة.