صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - خطاب
قافلة قال لأفراد القافلة بأننا عندما نصل إلى مقصدنا المنزل ستكون جميع وسائل الراحة متوفرة هناك. ثم بعد ذلك وهم يسيرون إذ بهم يتصورون فجأة أنهم قد وصلوا، ولكنهم يرون مازال هناك تعب ومشقة ومازال هناك مسير ومشاكل. وحينئذ فكلما مشوا بضع خطوات فإنهم يعترضون بأننا ها قد وصلنا، فأين الوعود التي وعدتنا بها! إنها الغفلة عن أننا لم نصل بعد إلى ما ينبغي الوصول إليه.
الجمهورية الإسلامية من الشعار إلى التطبيق
ما زالت بقايا النظام السابق متناثرة هنا وهناك. وكما يقال، توجد بعض هذه البقاءا في (سرحدات) وقرب (سرحدات) خارج الحدود، وصوب تركيا وأفغانستان والعراق، وتتآمر ضدنا وتعمل على تقوية علاقاتها فيما بينها وتشكيل تجمع لها. وقد دخل أنصارها بين الناس وبين الفئات المختلفة للشعب يروجون للاعتراضات. إن علينا اليوم أن نلتفت إلى أن وقت الاعتراض ووقت التفكير بأوضاعنا الخاصة ما زال مبكرا. فيجب علينا الآن الالتفات إلى أننا ما زلنا في وسط الطريق. لقد أعطى الشعب صوته للجمهورية الإسلامية، وبرأي الشعب هذا أصبحت الجمهورية الإسلامية رسمية. ولكن مضمونها لم يتحقق بعد. إننا نعلم أن الكثير من الأمور لم تتخذ صبغتها الاسلامية بعد. ولكننا إذا التفتنا الآن إلى هذا وأردنا الانشغال بأن مثلا الدائرة الفلانية ما هو وضعها، وم هو حال المدير الفلاني، أو أن فلان الآخر كيف هو حاله، فلان لا يعمل بشكل جيد، فيما علان يعمل جيداً. إننا إذا تخلينا عن الهدف الذي نسعى لتحقيقه، ونعمل على تدوين قانونه، وتأسيس مجلسه، إذا تخلينا عنه وتركناه وانشغلنا بهذه المسائل الفرعية، فإنه يخشى أن تعود الاوضاع الى سابق عهدها.
وضع العراقيل وإثارة الاعتراضات
ليس الآن وقت الانزعاج من أن الدولة لا تعمل بشكل جيد. إن نفس الحكومة ذاتها تعلم بأنها لا تستطيع العمل كما ينبغي. ولكنهم ليس لديهم نية سيئة، إنني أعرفهم جيدا. هؤلاء ليس لديهم نية سيئة. ولكن العمل كثير، المشاكل كثيرة الفوضى كبيرة. وأضيفوا إلى ذلك كثرة الاعتراضات، إذ يذهب البعض لتحريض عمال النفط على الإضراب، لا يدعوا الذين في الدوائر وفي المصانع يعملون. يقولون إنه يجب علينا الآن أن نقضي على أرباب العمل والمصانع ويجب كذا، رغم أن الوقت الآن ليس وقت هذا الكلام. بل إن هؤلاء الذين يتحدثون بهذا يستفيدون من هذه الفرصة للوقوف في وجه تقدم النهضة والقضاء عليها. يذهبون إلى الفلاحين فلا يتركونهم يزرعون، وبعد الزراعة لا يسمحوا لهم بجمع المحصول. لقد رأيتم ماذا فعلوا في الاستفتاء، لقد كان الاستفتاء من آمال الشعب، كان مسألة وطنية، ليس في التاريخ نظير لمثل هذا الاستفتاء الوطني، لمثل هذا الحماس الذي كان لدى الجميع، النساء والرجال والشباب والشيوخ والمرضى والجميع قد جاؤوا إلى صناديق الاقتراع وأدلوا بأصواتهم، غير أن مجموعة قامت بمقطاعته، وخرجت اخرى تمنعه بقوة السلاح، وقامت مجموعة ثالثة بإشعال النار في الصناديق فهل تحترق قلوب هؤلاء من أجل الشعب حتى يفعلوا كل ذلك؟! هل كان الاستفتاء عملًا غير وطني؟! كان عملًا إجباريا؟! أم