صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - خطاب
(الإسلام من غير العلماء) شعار المعارضين للإسلام
هذا هو برنامجكم على المدى القريب، وهو أن تتعرفوا على الذين ينشدون طريق الله، طريق الإسلام، طريق صاحب الزمان، والسبيل لمعرفة ذلك أنهم إذا قالوا (الجمهورية الإسلامية) فاعلموا أن طريقهم طريقكم. إذا رأيتم أنهم مؤيدون لعلمائكم فاعلموا أنهم مؤيدون للقرآن أيضاً، وإعلموا أنهم مؤيدون للإسلام أيضاً. وأما إذا قالوا (الإسلام من غير العلماء) فاعلموا أنهم يعارضون الإسلام. وأنهم إنما يقولون ذلك لخداعكم، وهم يسعون الى تحطيم هذا الحصن وتبعاً لذلك هدم الإسلام! ولا يحتاج بعد ذلك إلى مواجهة مباشرة معه. إن الإسلام الذي ليس له ناطق إسلامي ليس بإسلام. فالإسلام لا يتلخص في كتاب حتى يقوموا بإتلافه غداً. إن الذي يريد القضاء على علماء الدين، يريد رمي كتبهم بعيداً أيضاً. فإذا تم القضاء على العلماء فإن جميع كتبنا الدينية سوف تُلقى في البحر، سوف تحرق. هذا هو برنامج شعبنا على المدى القريب، التعرف على الذين ينشدون طريق الله. اللهم قد بلغت، لقد أبلغتكم وكان لابد من قول ذلك. إن وظيفتي تتلخص في بيان المسائل والقضايا التي أعلمها وأفهمها، وقد بيّنتُ ذلك .. لقد أديت ما جعله الله حجة علي. فهذا هو برنامجكم على المدى القريب وهو القيام بمواجهة جميع هؤلاء كتلك المواجهة التي قمتم بها ضد الشاه.
مسؤولية التصدي لأدعياء الثقافة
إن عداء بعض هذه الجماعات للإسلام لا يقل عن عداء (الشاه). ففي اوج جبروته ان يذكر اسم الله، وكان يذهب لزيارة الأماكن المقدسة وإن كان رياءً. أما هؤلاء فإنهم لا يفعلون ذلك حتى رياء!! إنهم يفرّون من الإسلام والقرآن وأحكام الإسلام لدرجة أنهم حتى غير مستعدين للتظاهر ولو بالألفاظ. إن بعض كُتّابنا لا يقبلون بذكر كلمة عن الإسلام ولو لتحقيق مآربهم، ولو من أجل خداعنا. لابد لنا من التصدي لهؤلاء مثلما تصدينا لمحمد رضا، لأن هناك مؤامرة وليست المسألة مسألة الحرية. الحرية، نعم. ولكن التآمر، لا. لا يمكن القبول بافتعال التجمعات والاعتراضات غير المبررة. لا يمكن تحمل افتعال التجمعات لكل صغيرة والإعلان ضمن ذلك عن معارضة الإسلام.
الخطة طويلة الأجل
وأما برنامجكم على المدى البعيد أيها الشباب، أيتها السيدات، فهو أن تعينوا على دعم الأهداف الإسلامية والعمل على تحقيقها إذا كنتم أناساً متدينين ملتزمين. إن هؤلاء النساء إذا أنشأن أطفالا مهذبين، إذا أنشأن أطفالًا إسلاميين، فهذا يعني أنكم قد حفظتم دينكم ودنياكم. وأما إذا- لا سمح الله- خرج من أحضانهن أطفال غير مهذبين، أطفال غير إسلاميين، إذا نشأ تحت رعايتكم أنتم أيها الشباب أطفال غير إسلاميين، أطفال غير مهذبين، ولم يتأدب أطفالنا عندما يذهبون إلى المدارس الابتدائية بالآداب الإسلامية، ولم يكن هناك تهذيب في الثانويات التي يذهب إليها شبابنا، ولم يتأدبوا بالآداب الإسلامية، وكذلك لم يكن هناك إسلام في الجامعات، ولم يكن أثر لعلوم الإسلام وأحكام الإسلام، فهذا يعني أننا سنسير نحو الزوال، أي سيزول الإسلام والبلد معاً. فالبرنامج طويل الأمد هو أن تقوموا بتهذيب أنفسكم وأولادكم من أجل المستقبل. إنكم تحتاجون للبلد من أجل