صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - خطاب
الحرية بدون الإسلام مؤامرة استعمارية
لقد بينت لكم عملائهم الذين لا علاقة لهم بالإسلام، ولا علاقة لهم بعلماء الدين، وعرّفتهم لكم. إنهم يريدون تأسيس دولة غربية لكم، هؤلاء أصحاب النيات الحسنة والذين لا يكنّون نيات سيئة ولا يريدون رجوع النظام السابق ثانية إذهم معارضون له أيضاً، يتطلعون الى تأسيس دولة غربية، فكيف حال أولئك الخونة.
إنهم يريدون تأسيس دولة غربية لكم فتكونون أحراراً وتكونون مستقلين أيضاً، ولكن على أن لا يكون الله مطروحاً في البين ولا النبي ولا إمام العصر ولا القرآن ولا أحكام الله ولا الصلاة ولا أي شيء آخر. هل تعتبرون الشهادة فوزاً لكم لتكونوا مثل- مثلا السويد، أم أنكم تنشدون القرآن؟ لقد نهضتم من أجل الإسلام. إن كل هذه المعاناة والمشقة التي تحملها ويتحملها علماء الدين إنما هي من أجل الإسلام. أينما قالوا (الجمهورية) فاعلموا أن هناك مؤامرة في البين حيث لم يذكروا اسم الإسلام. أينما قالوا (الجمهورية الديمقراطية) فاعلموا أن هناك مؤامرة في البين، واعلموا أنهم يريدونها من دون الإسلام، الحرية من دون الإسلام، الاستقلال من دون الإسلام.
علماء الدين يعارضون التآمر لا الحرية
إن هذه الدعايات التي يروج لها الكتّاب وأمثالهم، الدعايات التي تقول: لقد تخلصنا من ذلك الديكتاتور لتأتي ديكتاتورية العمامة والنعل. إن هؤلاء ضد الإسلام. فهم يعلمون أن علماء الدين ليسوا ديكتاتوريين، إن العلماء يتطلعون لأن يكون الناس أحراراً، العلماء يتطلعون لتحقيق الاستقلال.
إن العلماء يعارضون التآمر وليس الحرية. إن هؤلاء يريدون تنحية العلماء جانباً. وهؤلاء هم أصحاب النيات الحسنة، نيتهم حسنة بهذا المعنى أنهم لا يريدون النظام السابق وكذلك لا يريدون الأجانب، ولكن ماذا يريدون؟ إنهم لا يريدون الإسلام أيضاً؟! إن هؤلاء أصحاب النوايا الحسنة لا يريدون النظام السابق لأنه عدو لهم، ولا يريدون الأجانب أيضاً لأنهم أعداء لعهم، ولا يريدون الإسلام ولا العلماء، ولا أي شيء مرتبط بالإسلام. العلماء يعني الإسلام. فالعلماء ملتحمون بالإسلام. إن الذي يعارض العلماء بشكل عام، لا عالم معين، لا يعارضني أنا شخصياً مهما قالوا عني فإنه لا توجد مشكلة ولكن من يعارض العلماء لكونه عالم دين فإنه عدو لكم.
إن مثل هذا من الممكن أن يهيء لكم الحرية، من الممكن أن يضمن لكم الاستقلال، ولكن هل يريد شعبنا هذا الاستقلال الذي لا ذكر فيه لصاحب الزمان، هذه الحرية التي لا محل فيها للقرآن، هذه الحرية التي لا محل فيها لنبي الإسلام؟ هل بذل الشعب دماءه من أجل هذا؟ من أجل الحرية؟ لقد بذل دمه من أجل الله. لقد اتبع شعبنا سيد الشهداء. فمن أجل أي شيء بذل سيد الشهداء دمه؟ هل كان يريد الحكومة؟ يريد الاستقلال؟ يريد الحرية؟ لقد كان يبتغي الله، يبتغي الإسلام، كان يسعى لتحقيق الإسلام في الواقع .. إن العلماء يبتغون الإسلام، العلماء يطلبون الاستقلال في ظل الإسلام، ويريدون الحرية في ظل الإسلام.