صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - خطاب
إنهم يريدون التغطية وباسم وطني على مقاصدهم، تلك المقاصد المخالفة لمسيرتنا. إن مسيرتنا ليست من أجل النفط، فالنفط ليس مطروحاً لدينا، قضية تأميم النفط ليست مطروحة عندنا. هذا خطأ. إننا نريد الإسلام، وعندما يتحقق الإسلام يصبح النفط لنا. إن هدفنا هو الإسلام. ليس هدفنا النفط حتى نضع الإسلام جانباً ونقوم بالتشجيع والتصفيق لمن يقوم بتأميم النفط. أي شخص ترونه وبأي اسم كان، أية هيئة ترونها وبأي اسم كانت، أية جميعة ترونها وبأي اسم كانت، أي كاتب ترونه وبأي اسم كان، أي شخص يدعي قائلًا: إننا قانونيون، أية دعوى كانوا يطلقونها، فانظروا إلى مقالاتهم، إنهم ينشرون مقالاتهم في الصحف. راقبوهم عندما يجتمعون- وقد اجتمعوا- وانظروا كيف يعارضون الإسلام ( [١٤٢]). انظروا إلى هذه التجمعات من أي أناس تتشكل. انظروا إلى نوعية الذين يحضرون هذه الاجتماعات ويتواصلون فيما بينهم ولا خبر عن الإسلام أبداً. انظروا واعرفوا الجماعات التي تريد تنحية علماء الدين جانباً. ففي بداية الحركة الدستورية كان علماء الدين هم الذين تحركوا وقاموا بالعمل، ولكن أولئك قاموا بالضرب والقتل والاغتيال، فإن المؤامرة نفسها تتكرر الآن. لقد قاموا في ذلك الوقت باغتيال السيد عبدالله بهبهاني، وقتل المرحرم نوري ( [١٤٣])، وحرفوا مسير الأمة. إن نفس تلك الخطة مطروحة الآن، فقد قاموا بقتل مطهري وغداً لعلهم يقتلونني، وبعد غد يقتلون شخصاً آخر وهكذا.
الحرية والاستقلال في ظل الإسلام
إن مسيرهم غير مسيرنا. إن مسيرنا الإسلام، إننا نريد الإسلام. فنحن لانريد الحرية التي لا إسلام فيها. إننا لا نريد الإستقلال الذي لا إسلام فيه، إننا نريد الإسلام. إننا نريد الحرية في ظل الإسلام، ونريد الاستقلال في ظل الإسلام. ماذا تفيدنا الحرية والاستقلال إذا كانتا بمعزل عن الإسلام؟ عندما لا يكون الإسلام مطروحاً، وعندما لا يكون نبي الإسلام مطروحاً، عندما لا يكون قرآن الإسلام مطروحاً، فلو كان هناك ألف لون للحرية فإننا لا نريدها، فالدول الأخرى عندها حريات أيضاً.
اعرفوا عدوكم، ها أنا أعرّفه لكم. ولابد من بث هذا الحديث عبر الاذاعة اليوم او هذه الليلة دون أي تعديل او تغيير. وإذا قام المذياع أو صحيفة ما بتغيير ولو كلمة واحدة منه فسوف أغلق تلك الصحيفة لأن عملهم هذا مخالف لمسيرة الشعب، ولا يمكن أن نسمي ذلك حرية، بل تآمر. سوف نقضي على المؤامرات. اعرفوا هؤلاء! إنني أتمّ الحجة على الشعب الإيراني. إنني ارى المصائب التي ستحل على رؤوس أبناء الشعب الإيراني على يد هؤلاء الذين ينادون بالحرية. إنني أرى المصائب. إن تعاسة شعبنا في الابتعاد عن القرآن، في الابتعاد عن أحكام الله، عن صاحب العصر. إننا نريد الحرية في ظل الإسلام، ونريد الإستقلال في ظل الإسلام، فالهدف الأصلي هو الإسلام.
[١٤٢] اعلن حسن نزيه (وزير النفط في الحكومة المؤقتة) في جمع من القانونيين بأن الاسلام عاجز عن ادارة المجتمع.
[١٤٣] الشيخ فضل الله نوري.