صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٥ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الدور المهم لعمال وموظفي شركة النفط في انتصار الثورة الإسلامية
الحاضرون: ممثلو نقابات عمال ومنتسبي شركة النفط
بسم الله الرحمن الرحيم
أهمية إضرابات عمال النفط
رغم ان وضعي الصحي لا يساعد، إلّا أنني سأتحدث ببضع كلمات معكم أيها الأحبة، ايها الأعزاء، أيها السيدات المحترمات وأيها الأخوة الاعزاء.
رغم ان نهضتنا مدينة لجهود جميع فئات الشعب، ورغم ان الشعب بأسره قد دعم النهضة سواء النساء والرجال الشجعان، ولكن كان هناك خصوصية لبعض الفئات ومنها عمال وموظفو شركة النفط حيث كان شريان حياة الأجانب بيدهم، كان بيدهم شريان حياة النظام المنحوس، وكان لإضرابهم خصوصية فريدة، كان دعمهم للنهضة حساساً وخطيراً، ولهذا السبب فلعلنا نقدرهم ونشكرهم أكثر من بقية الفئات .. إنكم أيها الاخوة وقفتم بإضرابكم في وجه النظام الطاغوتي ودفعتم بالنهضة إلى الأمام وعملتم على تقوية الإسلام، لذا لا بدلي من ان أشكركم. لقد كنت أدعولكم والآن أيضاً أدعو لكم ولكن ما ذكرتموه من انكم كنتم تعيشون تحت ضغط أشد من غيركم فإنه كان ينبغي لكم ان تقولوا بأنكم كنتم تشعرون بالضغط الموجه ضدكم عليكم أنتم أكثر، وإلا فمن الذي كان في هذا البلد لا يعيش تحت الضغط؟! أية فئة تلك التي لم يمارس القمع والإرهاب ضدها؟ أية فئة لم تكن تعيش الحرمان! هل فئة علماء الدين لم تكن محرومة؟ لقد منعوهم من الوعظ والارشاد ومارسوا بحقهم من القمع والإرهاب بحيث لم يعد باستطاعتهم التنفس، وكذلك كانت بقية فئات الشعب، الجميع كانوا يعيشون في كبت، الجميع كانوا يعيشون في عسر وضيق.
لا قيمة للحياة بدون الحرية والاستقلال
إن الحياة التي تفتقر للحرية ليست بحياة، والحياة التي تفتقد الاستقلال، بل يعمل الجميع فيها من أجل ان يستفيد الأعداء، ليست بحياة .. انكم تملكون الآن حياةً، لأن لديكم الاستقلال، لأن عملكم اليوم يعود نفعه لأمتكم، ولكنه يجب عليكم الانتباه والحذر. يجب عليكم أن تحذروا هذه الجماعات التي لا تترك عمالنا المحترمين ليستمروا في عملهم وتدفع الناس للتظاهر والنزول الى الشوارع، ان هؤلاء هم نفس أعدائكم السابقين انهم يريدون منكم وحيث تمسكون بشريان البلد، بيدكم شريان حياة البلد، يريدون منكم ان تضربوا عن العمل، كي ينهار البلد، وينهار اقتصادنا، وبانهيار الاقتصاد تسنح الفرصة للآخرين حينئذ لعلهم يعيدوا الأوضاع الى سابق عهدها. إنهم