صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - خطاب
يأتون إلى العمال بأساليب تبدو مقبولة ولكن باطنها المكر والشيطنة كلامهم معسول ولكن غرضهم باطل، لا يريدون للبلد أن يتم إعماره، لا يريدون للأمن ان يستتب في هذا البلد. إن أنسب مكان يوجهون إليه سهامهم هو شركة النفط، فقد شاهدوا مالشركة النفط من قوة، ما لعمال وموظفي شركة النفط من القوة التي كان لها الدور الأهم في نجاح هذه الثورة. لقد شعروا بعظمة وأهمية هذه القوة، لذا لابد من إما تسخيرها ضد الشعب والحكومة وإما شلها وتعطيلها عن العمل!.
الاستقلال في ظل الإسلام
أيها الأحباء! ان الذي يهتم بأمور العمال والموظفين والطبقة الضعيفة هو الله تبارك وتعالى والذي يريد بمشيئته ان يسعد المحتاجين .. إن الذي يهتم بكم هو الإسلام، الإسلام هو الذي ينقذكم ... ينقذكم من الإرهاب .... الإسلام هو الذي يضمن استقلالكم .. توجهوا إلى الإسلام .. وكما شاهدتم ان الاسلام هو الذي جعلنا نتقدم بنجاح، وان وحدة الكلمة والتوجه للإسلام هما سبب انتصار ثورتنا. وإذا حافظنا على هذا في المستقبل أيضاً، التوجه للإسلام ووحدة الكلمة، سيتحقق المزيد من الانتصارات للإسلام، وكما شاهدتم فإن الجميع كانوا يهتفون للجمهورية الإسلامية، الجميع وبصوت واحد كانوا يرددون مطلباً واحداً ألا وهو الإسلام. ان الذي نصرنا هو هذا الامر، والذي سينصرنا يجب ان يكون هذا الأمر أيضاً.
الجماعات المعارضة تعمل على الإخلال وعرقلة الأعمال
تمسكوا يا أحبائي بالإسلام، ان هؤلاء المفسدين الذين يريدون إبعادكم عن الإسلام وإبعادكم عن الله تبارك وتعالى، ليسوا بأصدقاء إنهم أعداء يأتونكم بصورة الأصدقاء ولهذا يشيعون الفساد أينما ذهبوا، يذهبون إلى الفلاحين ويمنعونهم من الزراعة.
ان الزراعة الآن في إيران- وحسب ما يقال- جيدة ولكن هؤلاء يمنعون المزارعين من الاستمرار في عملهم وجمع المحاصيل، إنهم إذا كانوا مهتمين بالمزارعين وإذا كانت قلوبهم تتألم من اجل الشعب، فلم لا يتركون عجلة معيشة هذا الشعب تدور؟ إذا عملت المصانع، إذا استمرت شركة النفط في عملها، اذا تابع المزارعون عملهم، فهل هذا يضر بالشعب حتى يقوم هؤلاء بوضع العقبات والعراقيل؟ ولكن هؤلاء لا يريدون المنفعة للشعب. انتبهوا أيها الأخوة لا تغفلوا، احذروا حتى يتم اجتثات الجذور المتعفنة للنظام السابق وأعوانه.
من النعم العظيمة للثورة
شملكم الله تعالى بالرحمة، شملكم الله تعالى بالرحمة ايتها السيدات وأيها الاخوة، إنني خادم للجميع، يعلم الله بأن قلبي متألم من أجلكم، اصبروا قليلًا بصبركم الثوري حتى تتابع الحكومة أعمالها ويتسنى لها القيام بالأعمال كما تريد. إننا نتحدث الآن معاً بحرية وهذا مالم يكن ممكناً لنا قبل عام، إننا نستطيع التحدث مع بعضنا بحرية.
لو كان قبل عام، لما كنتم أنتم هنا ولا أنا كنت هنا، لما استطاعت النساء الاجتماع، ولا الرجال، ان هذه نعمة كبيرة حصلنا عليها، اننا نتحدث جميعاً مع بعضنا بحرية ويفضي بعضنا إلى بعض