صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - خطاب
الإنسانية مدانة في أمريكا
من المؤكد أن أولئك الذين لا يعون ولا يملكون غير هذه العين الحيوانية، ينحصر إدراكهم في الجانب الحيواني، العين عين حيوانية، الإدراك إدراك حيواني، فإنهم لا يستطيعون إدراك أن قتل (هويدا) لا أسف عليه. لقد كانت كل أموره تدور حول هذه المسائل الحيوانية. وكان يرى بضرورة وضع ثروات هذا البلد تحت تصرف أميركا. ومن الطبيعي من يُعِدّ هذه الفريسة بشكل أفضل فإنه بنظر مجلس الشيوخ الأمريكي يستحق أن يُمنح وساماً تكريماً له. وكل من يتصدى لذلك فهو مُدان في مجلس الشيوخ الأمريكي. لا يستطيعون إدراك غير هذا. هكذا تمت تربيتهم من البداية والذين يطرحون حقوق الانسان هم أيضاً كذلك. هم أيضاً لا يدركون غير هذه الطبيعة ولا يدركوا غير هذه الماديات. لا يستطيعون فهم المعنويات أصلًا. فمن المؤكد أن الذين لديهم معنويات سيدانون من قِبَل هؤلاء. إن الذين يدافعون عن بلدهم، ويقتلون الجناة ... ولم يكن في البين أي تعذيب، إنما كان قصاصاً فقط.
لقد كان هويدا يقرأ الصحف في السجن الذي وضعوه فيه! كانوا يقولون لي بأن أحواله جيدة جداً. لو كان أحدنا في سجن هويدا، لعملوا معه ما كانوا يعملونه مع جميع السجناء، لكانوا عذّبوه كما يعذّبون جميع السجناء. ولكن حينما يقبض المسلم على هذا الجاني ويسجنه، فإنه وبأمر الإسلام لا يجوز له أن يعذّبه. إنما يحاكمه، فإذا كان قاتلًا يقتله. الإسلام لا يقتل شخصاً بريئاً، ولا يحبسه حتى لحظة واحدة، الإسلام لا يسمح بسجن بريء حتى ساعة واحدة. كما لا يجوز توجيه حتى كلمة فحش واحدة للمذنبين والجناة، ولا يجوز ضربهم حتى ولو صفعة واحدة.
صمود الشعب الإيراني في وجه أمريكا
إن الدعايات الآن كثيرة في الخارج، لقد كتبوا في صحفهم، وفي مجلاتهم، أن الخميني قد أمر بقطع صدور النساء! غير أن الناس عارضوا ذلك. هذه أيضاً من الدعايات. إنه لمن المؤكد أن الذي يرى الخميني معارضاً لمنافعه لا بد أن يشوه صورته في الخارج، فيروجون مثل هذا الكلام. وافرضوا الآن أنهم تمكنوا من تشويه صورتي، ولكن الآخرين موجودون. فليس الوضع أن شعب إيران محتاج إلى الخميني. إنه ليس محتاجاً لأحد. انهم يتصورون باطلًا أننا إذا ذهبنا، إذا قتلونا أو أسقطونا بدعاياتهم، تنتهي المسألة ويعودون ثانية لينهبوا نفطنا وجميع ثرواتنا. كلا، لقد انتهى كل شيء فلن تستطيعوا بعد الآن القيام بذلك. فالجميع نهض اليوم في ايران للتصدي لهم. الجامعي نهض، والعالم نهض، وأهل السوق نهضوا، الكسبة نهضوا، الفلاح نهض، العامل نهض. وإذا كان ثمة اختلاف بين هؤلاء فهو بسبب شيطنة هذه الفئة التي فقدت منافعها.
صرخة الصحوة
وأنا أقول لكم أيها السادة إن المسؤولية التي تقع على عاتقنا الآن أكبر من السابق، لقد كانت وظيفتنا هي أن ننهض جميعاً لنحطم هذا السد. أما الآن فإن وظيفتنا تتلخص بالتصدي لهذه الفئة المثيرة للفتن. ففي إحدى الفترات جاءوا بقوة السلاح، ولكن الناس تصدوا لهم وقفوا بوجه السلاح. ولكنهم الآن يدخلون من باب المكر والخداع، إنهم يسعون الى إلقاء التفرقة بين فئات