صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - خطاب
النصر حيث تحطم السد الطاغوتي وتهاوت الفئات الظالمة، وتحررنا وتحرر بلدنا أيضاً من يد الناهبين ...
إثارة الاختلافات بعناوين عنصرية ودينية
إننا الآن وقد تحررنا واسترجعنا بلدنا من الآخرين، فإنهم لن يجلسوا ساكتين. إنهم الآن بصدد التآمر علينا. لقد وظفوا أفراداً في مختلف أطراف البلاد ليأتوا إليكم ويقولوا لكم شيئاً، وفي طهران يقولون شيئاً آخر، وفي خوزستان يتحدثون بشيء آخر وفي كردستان بأمر آخر، وفي بلوجستان، وفي خراسان، وفي كرمان، إن هؤلاء موظفون عند الأجانب ومنتشرون الآن، وهناك أيضاً من بقايا النظام المباد، وكذلك توجد جماعة من هؤلاء المنحرفين وبأسماء مختلفة.
إن هؤلاء مكلفون بأن لا يدعوا الهدوء يستتب في البلد، مكلفون بإثارة الاختلافات في كل مكان بصور مختلفة، ففي المناطق الحدودية حيث إخواننا هناك، فإنهم يثيرون الاختلافات الطائفية. وكذلك يثيرون الاختلافات بين الجماعات الأخرى بعناوين مختلفة فيفرقون بين من يتكلمون التركية والذين يتكلمون الكردية والآخرين الذين يتكلمون الفارسية باعتبار أن هذه جماعات ذات لغات وثقافات مختلفة وعشائر مختلفة، وبهذا الطريق يجعلون كردستان في طرف، آذربايجان في طرف، خراسان في طرف، وبهذه الأساليب والذرائع المختلفة يوقعون التفرقة بين الإخوة.
وإذا نظرتم إلى طهران تجدون أنهم ينفذون بصور أخرى إلى داخل الجامعات ولا يتركونها تفتح أبوابها. وبين حين وآخر يفتعلون قضية ما ليثيروا المظاهرات والتجمعات، إنهم يريدون إثارة الاختلافات.
التآخي والاتحاد هو الشكر على نعمة الثورة الإلهية
إننا حيث نجلس الآن معاً هنا أيها الأخوة، علينا التحدث بهمومنا والتعرف عليها والتفكير بحلول لها. إن ما نعانيه في الوقت الحاضر هو هذه الجذور المتعفنة المتبقية من النظام البائد والمشغولة بالإفساد حيث يذهبون إلى معاملنا فلا يتركونها تعمل. يذهبون إلى البساتين والأراضي الزراعية فلا يتركون أمور الزراعة تسير على حالها. ويثيرون الاختلافات بين الناس، في كل مكان بصورة معينة، إنهم يثيرون الاختلافات.
إنه مرض فتاك، وإذا لم يعالج هذا المرض- لا سمح الله- فإنني أخشى أن تعود الأوضاع التي ابتلينا بها على مدى أكثر من خمسين عاماً بصورة أسوأ، وجميعكم قد ذقتم مرارتها، فترجع بصورة غير الصورة المَلَكِيّة، بصورة أخرى، أو إذا استطاعوا بتلك الصورة.
إنني أخشى إذا لم نعالج هذه المصيبة وهذا المرض، أن تعود تلك الأوضاع، وترجع أجواء الإرهاب والمخابرات ثانية ويعود كل شيء الى سابق عهده. فلا يمكننا الجلوس معاً والتحدث كما نفعل اليوم. لو كان النظام السابق موجوداً لكنتم جميعكم الآن في السجن، ولأخذوكم من عند هذا الباب الذي دخلتم منه وهجموا علينا وأخذونا نحن أيضاً.
نشكر الله تبارك وتعالى على هذه النعمة التي منّ بها علينا ونصرنا على الطاغوت. وان شكرنا لهذه النعمة يمكن ان يتحسد في وحدتنا وتآخينا.