صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - خطاب
نضحي بهذه الاشياء كقرابين في سبيله، وكل ما يعود له نضحي به في سبيله. هناك موضوعات عديدة أود طرحها غير أن ذلك غير متيسر الآن. لذا سأكتفي بالإشارة إلى بعضها بقدر ما يسمح به الوقت.
اللجوء إلى بث الفرقة، أسلوب جديد للاعداء
انتبهوا ولا تتغافلوا عن الشياطين. فهؤلاء الشياطين يتشبثون بكل ما وقعت عليه ايديهم ويسلكون اي سبيل للنفوذ إلى صفوف هذا الشعب والوسوسة له. فموضوع الهجوم العسكري ليس بذات الاهمية، والرد عليه يتكفله ابطال الاسلام وقد فعلوا والحمد لله. كما لم يعد لما تنشره وسائل الاعلام وتبثه اي تأثير في العالم، لانه بات واضحاً للجميع نوايا هذه الوسائل وان الموضوعات التي تنشرها لا يمكن تصديقها، وانها لم تعد قادرة على تضليل وخداع شعبنا والتلاعب بافكاره. واللعبة التي لجأوا اليها مؤخراً لزرع بذور الفرقة- حسب تصورهم- لن تنطلي على احد، فهم يزعمون على سبيل المثال ان نهج فلان كذا وكذا وان خط فلان مسؤول يتعارض معه. في حين ان هذين المسؤولين وسائر شخصيات النظام متحدون جميعاً وتجمعهم رابطة الصداقة والاخوة في كل شيء، وهم يعرفون انهم لا طريق امامهم سوى ذلك، لكن بعض السذج قد يصدقون احياناً هذه المزاعم. ومما يطرحه هؤلاء ان نهج فلان حوزة هكذا، وتلك الحوزة كذا، وخط فلان شخص كذا. وخط ذاك الشخص كذا، وطريق رجال الدين لفلان جهة كذا، وطريق البقية كذا وكذا. فهم يطرحون خطوطاً مختلفة ويريدون اكراه الناس على التصديق بوجود مثل هذه القضايا في ايران وان لكل شخص خطا خاصاً به، في حين ان الحقيقة ليست كذلك، ولا يوجد في ايران اي خط سوى خط الاسلام وان الجميع يسيرون في خط وطريق واحد. وان السادة الذين يرتقون المنبر في شهري محرم وصفر تقع على عاتقهم مسؤوليات ومهام عديدة. احدى هذه المهام استنكار وشجب اعمال الذين يطلقون مثل هذه المزاعم، من ان فلاناً يتبع فلان خط وفلاناً يتبع خطاً آخر. يجب على الخطباء توعية الناس بأن أمثال هؤلاء أعداء لهم وانهم يثيرون موضوعات تهدف إلى نزع ثقتكم ببعض وبمسؤولي النظام ورجاله.
واني اؤكد لكم ان جميع المسؤولين اليوم متفقون في الرأي، وكبار الموظفين والمدراء يمارسون اعمالهم بانسجام كامل ويبذلون جهودهم المخلصة من اجل الاسلام ويتحركون لاجله، ولا يوجد عندنا خطوط مختلفة او متعارضة في ايران. وانه مجرد افتراء يفتعله اعداؤنا واذنابهم في الداخل. فبعد يأسهم من وقوع انتفاضة مسلحة داخل ايران، واحباط محاولاتهم المختلفة، لجأوا إلى انتهاج سبيل آخر وهو ان" حوزة قم العلمية" تقول كذا وحوزة" رابطة علماء الدين المجاهدين" تدعي كذا، وان المسؤول الفلاني يسير مع عدة اشخاص في كذا طريق، فيما اختار آخر مع عدة اشخاص طريقاً آخر، ورجال الدين في فلان منطقة يرون كذا، وكل ذلك لا