صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - خطاب
ومسلوبة الحقوق، حتى من حق الخروج إلى جمعٍ من عدّة أفراد والتحدث أمامهم ولوفي المسائل الدينية والعقائدية. أمّا اليوم فقد خرجت إلى المجتمع لتأخذ دورها وتمارس حقوقها كاملةً لاسيما حقها في التعلّم والتعليم وفي مختلف المجالات، فلدينا الجامعيات والدارسات في الحوزات العلمية في قم وغيرها من المدن، يمارسن دورهن في التبليغ في مختلف أنحاء ايران وحتى خارجها.
ان ايران اليوم تعاني من نقص في عدد المبلغين ونقص في عدد القضاة، والحوزات العلمية لاتملك ما يغطي حاجة ايران من المبلغين والقضاة، لأنها في الأصل لم تعمل على تربية القضاة والاهتمام بهذا السلك. لذا فعلينا السعي لتربية قضاة ومبلغين من جيل الشباب ليغطوا حاجة البلاد في هذين المجالين، فالقضاء واجبٌ على الجميع على نحو الوجوب الكفائي، لذا يجب تأهيل اشخاص لاسقاط هذا الواجب. وكذلك تبليغ الاسلام فإنه من الواجبات ولابد من اعداد أفرادٍ لتبليغ وايصال كلمة الاسلام الطيبة وما جاء في القرآن إلى كافة أنحاء العالم. وهكذا أمر يتطلب معرفة واتقان لمختلف اللغات الحية في العالم، فإنكم لاتستطعون الذهاب إلى انكلترا أو أمريكا أو الاتحاد السوفيتي وتمارسوا التبليغ بلغتكم الفارسية. بل لابد من اتقانكم للغة أهل هذه البلاد، فالإقدام على ذكر هكذا أمر كان من المستحيلات في السابق. أمّا اليوم فترون أنه جزءٌ من الواجبات التي يجب عملها وانجازها. لذا وفي نفس الوقت الذي نوجه فيه الشكر إلى جميع السادة العاملين في هذا المجال، نطلب منهم ومن جميع الحوزات العلمية أينما كانت أن يشمّروا عن ساعد الجد ويسعوا إلى سدّ الثغرات والعيوب وازالة آثار الإهمال الذي كانت عليها الحوزات وتهيئة كل ما يحتاجه الاسلام من مبلغين وقضاة أكفاء، فإن تبليغ الاسلام والعمل بأحكامه متوقف عليهم.
ففي هكذا جو من الدعاية الواسعة ضدنا وضد الاسلام، لابد أن نمتلك قدرات تبلغية جيدة، ونرسل مبلغين أكفاء إلى خارج البلاد على قدر ما تسمح به إمكاناتنا. أتمنى لجميع السادة، سواء في الحوزات أو الجامعات، أن يوفقوا في ذلك. وأن يوفقوا في تربية عدد كبير من المبلغِين رجالًا ونساء.
انعدام أي قيمة للانسان لدى القوى الكبرى
لابد أنكم لاحظتم مدى الجلبة والصخب الذي أثارته أمريكا لمجرد اسقاط طائرة تابعة لكوريا الجنوبية، فمما لا شك فيه أن اسقاط طائرة وقتل من فيها من الناس العاديين والابرياء جريمة لا تغتفر، ولكن ما الذي جعل أمريكا تستنكر هذا العمل كل هذا الاستنكار لدرجة اعتبرها الرئيس الامريكي كارثة ليس بوسع العالم نسيانها؟ أهو احساسها الانساني المرهف؟ أم قداسة قيمة الانسان في نظرها؟ أم أن شيئاً آخر علينا أن نعرفه؟ فما هو هذا الشيء؟. الحقيقة أن كوريا الجنوبية حليفة الامريكان وأرادت أمريكا أن تستغل هذه القضية لإدانة الاتحاد السوفيتي، وإلا فإن هؤلاء لايؤمنون بأي قيمة للانسان، مالم يكن أمريكيا أو بقرةً حلوباً