صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - خطاب
يقدّرونها طالما تدرّ عليهم نفعاً، ويرتكبون ماهو أفظع من ذلك في اماكن أخرى، فلوكان لديهم ذرة من الانسانية ويعترفون بأي قيمة للانسان، فلماذا يلتزمون الصمت حيال ما يجري في العراق وايران من قتل وتدميرٍ وانتهاك لحقوق الانسان على يد الطاغية صدام؟ لماذا كل هذا التفاعل والتعاطف مع قضية الطائرة الكورية، وتجاهل كل هذه الجرائم التي يرتكبها صدام بقصفه للأهداف المدنية والمناطق الآهلة بالسكان، وقتله لآلاف الناس الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء ناهيك عما يرتكبه من فظائع وأعمال تعذيب وحشية بحق العراقيين المؤمنيين والشرفاء؟ فأين هؤلاء من كل هذا؟. القضية أنهم هم من يريدون ذلك، ويحركون هذا الدمية صدام ليدمّر مااستطاع في هذين البلدين المسلمين العراق وايران، لاستنفاذ طاقاتهما المادية والبشرية وإضعافهما وخصوصاً لإجهاض الثورة الاسلامية في ايران والقضاء عليها، التي أذاقتهم مرارة الهزيمة والطرد من إيران. فهؤلاء لايعرفون معنىً للانسانية، وانما يستخدمونها كوسيلة وغطاء لتبرير أهدافهم وتحقيق مصالحهم.
الحماية الامريكية للجرائم الاسرائيلية
انظروا إلى ما يحدث في لبنان، فالآن ونحن جالسون هنا لا تدرون أي دماء تسفك في لبنان، وأي بلاء يصب على رؤوس اللبنانيين من قبل حكومة" الجميل" [١] العميلة الظالمة، ومن ثم على أيدي الاسرائيليين، ومع هذا لم نسمع صوت أمريكا تشجب أو تستنكر، وانما أرسلت بقواتها إلى هناك وتحت عناوين مزيفة لتعينهم في اجرامهم، فتختلق بعض التمثيليات هنا وهناك، من إلقاء قنبلة أو زرع متفجرات فيسقط بعض الجرحى لتوجد لنفسها المسوّغ لمداهمة منازل المواطنين واعتقال الشبان الشرفاء، وسجن بعضهم وقتل الآخر إلى غيرها من الممارسات الاجرامية.
كل هذه الفظائع ترتكب في العالم، وأمريكا تقدم الدعم والحماية لمرتكبيها. والمسلمون جالسون يتفرجون في وقتٍ يصرّح فيه» اسحاق شامير « [٢] رئيس وزراء الكيان الصهيوني (لابد لاسرائيل الكبرى أن تتحقق، وتزول فلسطين بالكامل، وكل ما في أيدينا من الاراضي هي جزءٌ لا ينفك من اسرائيل). اسرائيل الكبرى، من الفرات إلى النيل، أي جميع الدول العربية الواقعة ضمن هذه المنطقة ومن ضمنها الحجاز ومصر. والمؤسف ان العرب والمسلمين يشاهدون ذلك بصمت، بل إنَّ عدداً كبيرا منهم يساعدها ويريد تطبيع العلاقات معها.
القوى الكبرى تسعى إلى تأزيم الأوضاع في العالم
إنها مصائب تقع في زماننا وقرننا، والحكومات الاسلامية تعيش اللامبالاة حيالها، ولا تسمح
[١] (١) أمين الجميل: رئيس لبنان السابق، وابن» بيرالجميل «زعيم حزب الكتائب في لبنان.
[٢] (٢) اسحاق شامير: رئيس وزراء الكيان الصهيوني السابق.