صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - خطاب
ماالذي ينقصكم ليصدر عنكم كل هذا الانتقاد؟ والشعب كله على اختلاف شرائحه وفئاته، الفقراء، والمساكين سكان الأحياء الفقيرة في المدن يضحون في سبيل الاسلام ويبذلون الغالي والنفيس دون أن يبدوأي ضجر أو ملل. والآن ترونهم كيف يتوجهون إلى الجبهات أفواجاً أفواجاً للدفاع عن الاسلام والبلاد. ثم تقولون بأن الشعب تعب من الحرب. أليس هؤلاء من الشعب؟ أليس هؤلاء الشبان في جبهات القتال من الشعب؟ ان لم يكن هؤلاء هم الشعب، فمن هو الشعب، أهم من ستأتي بهم أمريكا؟ افيقوا على أنفسكم قليلًا، والتفتوا إلى الاحداث جيداً.
قوة المسلمين وعزتهم في عدم التبعية للقوى الكبرى
فالآن وانتم تنوون التوجه إلى بيت الله الحرام، عليكم وفضلًا عن سعيكم وجدكم في تبليغ أحكام الحج لمن يجهلها من الحجيج والرد على أسئلتهم واستفساراتهم الشرعية. أن تسعوا إلى اقامة علاقات مع المسلمين من البلدان الأخرى، قائمة على أساس الاحترام والود والمحبة، وباسلوب لبقٍ وحكيمٍ وحسن. تناقشوا معهم في قضايا المسلمين وأوضاعهم وما يتعرضون له من ظلم وجور، والممارسات التسلطية الطامعة للقوى الكبرى في المنطقة، خصوصاً أمريكا وسعيها للهيمنة والسيطرة على الخليج الفارسي. أفهموهم لماذا تقفون مكتوفي الأيدي وتسمحون لأمريكا وأمثالها بالسيطرة على الخليج الفارسي والتحكم بكم تحت حجج واهية كحفظ أمن الخليج الفارسي واستقراره، بينما الخليج هو لكم ولنا ولجميع المسلمين وعلينا نحن أن نقوم بهذه المهمة، لا الامريكان، أفهموهم بأننا نمد يد الأخوة إلى جميع الدول الاسلامية، وأن قلوبنا وصدورنا مفتوحة لهم، على أن يتخلوا عن اعوجاجاتهم ويمدّوا يد الاخوة إلينا.
فنحن نريد لهم جميعاً الخير والصلاح، وأن يكونوا أعزاء كرام. لا أن يكونوا خدّاماً وعبيداً للأمريكان وغيرهم، وأن يتأمِّر عليهم هؤلاء. كونوا يداً واحدة، ولتتحد حكوماتكم ولتعامل شعوبها معاملة حسنة ووفقاً للاسلام، وعندها لن ينال منكم أحد. فالحكومة الإيرانية اليوم قوية مصونة لأنها تسهر على خدمة شعبها والشعب يؤيدها ويحميها ويتبعها. لقد كان الشعب يسر ويفرح عندما كانت الحكومة تواجه أزمةٌ أو مشكلةٌ في زمن رضاخان وابنه محمد رضا. في حين أن حكومتنا اليوم اذا ما اعترضتها مشكلة ما، هبَّ الشعب بنفسه لحلّها ومواجهتها، فالحكومة هي خادمة للشعب وعليها أن تكون كذلك، والمجلس خادم للشعب وعليه أن يكون كذلك، علينا جميعاً أن نكون خداماً لهذا الشعب، علينا جميعاً أن نتوجه بالشكر إلى أولئك المتواجدين في الجبهات ويخوضون الحرب هناك. وعلى الرغم من جميع المصاعب ومقاطعة الجميع لنا ومحاولة عزلنا، فإن ايران، وبحمد الله، تحافظ على موقعها على المستوى الدولي وتلقي تأييداً ودعماً من جميع المسلمين في العالم.