صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - خطاب
السادة، تدعو إلى الفرقة على خلاف ما دعا إليه القرآن الكريم إذ يقول القرآن الكريم:» واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا « [١] ولكنهم يدعون إلى التفرقة.
إيجاد الفرقة بين المسلمين مؤامرة أعداء القرآن والسنة
إننا لا نتوقع من أمريكا والاتحاد السوفياتي العمل بالقرآن، لأنهما يعادون القرآن والاسلام. إن مهاجمتهما لإيران لا تأتي بوحي من عدائهم لايران بل لأن ايران تريد الاسلام ولذلك فإن اعلامهم يسعى إلى تشويه صورة ايران وليس ذلك بسبب إيران نفسها فلو أن إيران تقدمت خطوة نحوهما فإن الجميع سيتحولون إلى مادحين لإيران، ولأنها تناهضهم فإن جميع وسائل الاعلام تعادي ايران وتعلن بأن الاسلام في ايران خطير، ولكن عملاءها لايستطيعون التصريح بأن الاسلام يخالف إيران، فيقولون ايران تخالف الاسلام. أنتم أيها السادة القادمون من أرجاء العالم وانطلاقا من موقعكم كعلماء عليكم أن تتشبثوا بسيرة الرسول الأكرم وأئمة الاسلام. فالأئمة عندما كانوا محاصرين لايستطيعون أن يتحدثوا بكلمة واحدة ضد السياسة والحكومة فانهم كانوا يدعون الناس من خلال أدعيتهم فهم كانوا يدعون الله وكانوا يصرّحون بدعوتهم كلما سنحت الفرصة. علينا التأسي بهؤلاء وبالقرآن إن القرآن الكريم يدعو إلى الوحدة ويدعو إلى نبذ الاختلاف لأنه يؤدي إلى الفشل، وإن بعض رجال الدين التابعين للحكومات مع الأسف يبثون روح الهزيمة فهم في عاصمة اسلامية لايستطيعون الهجوم على الاسلام فيهاجمون ايران التي تريد تطبيق الاسلام. إن ذلك القاضي الذي يدعو إلى ما هو خلاف القرآن الكريم في الحجاز وفي مصر وفي سائر الأماكن بشكل غير مباشر ويدعو إلى ما هو مخالف للقرآن ويفرق بين المسلمين، فأنه قاضي الجور وعليكم أن تعيدوهم إلى رشدهم. فعندما تعودون إلى بلادكم فإن خطب الجمعة والأدعية التي تقرأونها يجب أن تكون سياسية فخطب الجمعة في صدر الاسلام كانت سياسية. إن صلاة الجمعة عبارة عن اجتماع سياسي، إنها عبادة سياسية بالكامل ولكن مع الأسف يشاهد الانسان في بعض الأماكن أن صلاة الجمعة لاتتناول ماتحتاج إليه الشعوب والمسلمون أبداً. يجب أن تكون صلاة الجمعة كما كانت في صدر الاسلام لقد كانت للمساجد والصلوات أبعاد سياسية، كانت الجيوش تنطلق من المساجد وكان يتم التخطيط للقضايا السياسية في المسجد. لقد أبعدنا المسجد من حياة المسلمين بأيدينا مع الأسف وحلّ بنا ماحلّ من جراء ذلك. وعلى المسلمين أن يفيقوا اليوم. فإذا استطاعوا فإن عليهم أن يعترضوا إذا ما رأوا مخالفة حكومتهم للاسلام. وإن لم يستطيعوا
[١] (١) سورة آل عمران، الآية ١٠٣.