صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - خطاب
النهروان هم الذين يتحملون تبعات ذلك فلعنة الله عليهم إلى الأبد. فلولا المشاكل التي واجهت الرسول لكان باستطاعته تأسيس الحكومة التي كان يريدها بل وكان يستطيع خلق وضع مثالي كان يطمح إليه ولم يحصل ماحصل، ولكنهم منعوه فقد عادى بعضهم أمير المؤمنين باسم الإسلام، ومنعه من العمل جمع من الحمقى من أصحابه وذلك بادعاء الاسلام. وهذا شيءٌ يبعث على أسف المسلمين إلى الإبد. فلو سارت الأمور في عهد الرسول كما كان يريدها وسارت في زمن أمير المؤمنين كما كان يريدها لما حدثت هذه المشاكل. ولكن التقدير الالهي شاء ذلك. فلو أردنا ذكر ماشهده ذلك العصر والذي يشبه إلى حد كبير معاناتنا اليوم، فسوف نعجز عن ذلك. إننا نعاني اليوم من نفس المشاكل ولكن بشكل آخر. وقد توسعت هذه المشاكل نظراً لتغيير أوضاع العالم. فيومذاك منع الرسول صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين سلام الله عليه من إيصال صوتهما وأن هذا المقدر الذي وصل أضاء العالم بنوره. والاسلام اليوم يعاني المشكلة نفسها ولكن بشكل أوسع، حيث يحولوا دون تأسيس حكومة إسلامية باسم الإسلام. إن مجموعة من الجهلاء وجمع من العلماء المتهتكين يحول دون تأسيس حكومة إسلامية. لقد قال الرسول الأكرم (مامعناه): قصم ظهري اثنان: عالم متهتك وجاهل متنسك. وإني لا أدري أيهما وجّه إلى الاسلام ضربة اكبر العلماء المتهتكون أم الجهلاء المتنسكون. فعلى كل حال عانى الإسلام من كلا الفئتين وهو مانعاني منه الآن وسيظل موجوداً في المستقبل. فحتى عند ظهور ولي الأمر فإن بعض الروايات تقول بأن العلماء يكفرونه وهذا ابتلاء موجود في العالم.
أحابيل الأعداء في بثّ الإختلافات
يجب ألا نظن بأن أيدي الأعداء كفت اذاها. على الشعب الايراني أن ينتبه إلى أن المؤامرات لازالت مستمرة. ففي الانتخابات التي جرت بشكل جيد وبكل حرية بحمد الله، وكان الناس موجودين في الساحة وأرجو أن يواصلوا تواجدهم في الدورة الثانية عندما تتم الانتخابات وأن يؤدوا واجبهم الإلهي، فإن هناك عملاء في الداخل والخارج يسعون إلى بثّ الخلاف بين من كان لهم دور في الانتخابات، فلا تظنوا أن الأجانب وعملاءهم يدبرون لإنقلاب عسكري هنا، إنهم أعجز من ذلك. فالبلد الذي يستعد الجميع فيه للاستشهاد ليس بوسعهم الدخول فيه ولكنهم سوف يعملون على هدّ أركانه من الداخل. إن من القضايا التي يعملون عليها اليوم هي إيجاد الخلاف بين من فازوا في الانتخابات ومن خسروها. فهم يستخدمون تعابير مثل الفوز والخسارة والهزيمة والإنتصار لايجاد الخلافات بين شعبنا. فالانتخابات التي يجب أن تنتهي على أفضل وجه ويجب أن تؤدي إلى زيادة الوحدة فإنني أخاف أن تنتهي إلى بثّ الخلافات. وهذه من مكائد الشيطان التي تتم على أيدي الشياطين. إذا كان يريد أحدهم العمل لله وقد رشح نفسه