صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - خطاب
وقتها حتى لايكون بلدنا من دون المجلس ولو يوماً واحداً، وقد بشّرني السيد امامي [١] بأن الأمر كذلك. وأرجو أن يشارك الشعب في الانتخابات كما في السابق وأن يقدّروا هذه الحرية التي نالوها دون التأثر بأحد. إذ لم يجبرهم أحد في أرجاء البلد على التصويت لصالح شخص، كما لم يجبرهم أحد على المشاركة بل الواجب الشرعي هو الذي دفعهم للمشاركة.
عدم التأثر بإيحاءات الأعداء
إننا عندما نتحدث نذكرهم بالواجب الشرعي فحسب، فهم مطالبون شرعاً بحفظ هذه الجمهورية الاسلامية ويتم ذلك من خلال التواجد في الساحة ونبذ الخلافات جانباً وعدم المفاخرة بالفوز عندما يفوز أحدهم في الانتخابات، وبأن لايظن من خسر الانتخابات بأنه خسر كل شيء. فليس هذا مطروحاً أبداً. المهم هو خدمة الإسلام. وقد كنتم تتطلعون لخدمة الإسلام من خلال المجلس، فإن لم تتمكنوا من ذاك فاخدموه في مكان آخر.
فأنتم كنتم تودّون خدمة الاسلام في المجلس فلم يحصل ذلك فاخدموه في الحكومة أو في المناصب الأخرى، اخدموا الاسلام في المدرسة وابدأوا بالتدريس. إنني أقول ذلك مطالباً الشعب بألّا يتأثروا بإيحاءات العناصر التي تريد ايجاد الخلافات. إنكم اخوة جميعاً وتعاملوا معاً بأخوة فاذا ما حصل خطأ أو تزوير في الانتخابات فسوف يتم متابعته ويقوم مجلس صيانة الدستور بإلغاء نتائج تلك الصناديق مثلًا أو الانتخابات بالكامل. وهذا أمر اعتيادي موجود في كل مكان وليس ذا أهمية، وإنني أرجو أن يشارك السادة في الانتخابات بكل اخلاص وأن يدلوا بأصواتهم، وعلينا أن نحفظ نتائج أتعاب الأنبياء. ونحن نجتمع بمناسبة ذكرى البعثة النبوية التي أشعّت بنورها على العالم.
إن الشيء الوحيد المطروح الآن هو هذا الأمر وذلك لأنهم يخافون من تحقيق الاسلام مما يعني القضاء على أحلامهم. لا شك في أنكم تشاهدون دعاة السلام المجتمعين وقد ذهب الأمريكان إلى الصين ليقرأوا الأشعار هذا يقرأ الأشعار لذلك وذاك يقرأ الأشعار لهذا. والجميع يطالبون بالسلام والمودة و ( (بأننا نريد أن يعيش شبابنا في الصلح والمودة والسلام والهدوء)). إن وضع العالم أصبح بشكل يريد هؤلاء هدوءً من هذا القبيل ويمنعونا من تحقيق مانصبوا إليه. إذاً علينا أن ننتبه إلى الأمور وأن نسعى إلى حفظ شعبنا وأن ننقذ العراق من حزب البعث الفاسد كما أنقذنا إيران من النظام الشاهنشاهي. وفقكم الله جميعاً ووفق الشعبين الإيراني والعراقي، ومنّ علينا بالنصر بمشيئته.
والسلام عليكم ورحمة الله
[١] (١) السيد محمد امامي كاشاني.