صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - نداء
للنهب والاستعمار. على الأساتذة الملتزمين بمصالح البلاد وعلى الشباب المتحمسين المحبين للوطن أن يكونوا على حذر لكي يمنعوا تغلغل الانتهازيين المنبهرين بالغرب داخل صفوفهم حتى لايفرضوا علينا أهداف الناهبين الدوليين المشؤومة. فإذا ما رأيتم أي انحراف في أقوال أحد أو في أعماله، فلا تستهينوا بهذا الانحراف واقضوا عليه، كان الله في عونكم.
سادساً. إن السلطة القضائية التي هي ملجأ وملاذ المظلومين، سلطة مستقلة لايحق لأي مسؤول أن يتدخل فيها. فإذا ما وجد من يتدخل في الشؤون القضائية فإن عليهم أن يدركوا بأنهم خالفوا الأوامر الشرعية ونظام الجمهورية الاسلامية فإن كانت مخالفتهم عن علم فإنهم يستحقون العقاب والملاحقة. وعلى الحكومة والأجهزة التنفيذية أن يمنعوا الجميع من إنتهاك القانون وتجاوزه. والذين يتم استدعاؤهم للقضاء ويمتنعون عن الحضور يجب ملاحقتهم و تعزيزهم شرعاً.
والذين يخالفون قضاة الشرع ويقاومون أحكامهم فإنهم يعملون خلافاً للإسلام وخلافاً لأمر الله ويجب معاقبتهم، والذين لديهم شكاوي ضد القضاة أو يريدون الطعن في حكم القاضي فإن عليهم أن يراجعوا المسؤولين المعنيين وألّا يرتكبوا عملًا غير مسؤول، وعليهم أن يدركوا أن أحكام قضاة الشرع واجبة التنفيذ ما لم تثبت مخالفتها للشرع في المحاكم والمراكز الصالحة. وعلى المجلات والجرائد ووسائل الاعلام أن تنتبه إلى أن إضعاف السلطة القضائية مخالف للموازين الاسلامية وعليها أن تتجنب نشر ما يؤدي إلى إضعاف القضاء أو الاساءة إليه. إننا نحيا في بلد اسلامي ويجب أن يكون كل شيءٍ فيه متطابقاً للموازين الاسلامية إن أي اعتراض على القاضي أو المحكمة يجب أن يكون حسب القوانين الشرعية وإن الشاكي كائناً من كان لايحق له أن يطرح قضيته في الصحف ووسائل الاعلام أو في الأوساط العامة ولا يحق له تعكير الأجواء ضد السلطة القضائية. وعلى الصحف والمجلات والاذاعة والتلفزيون أن تنتبه إلى هذه الأمور وأمثالها. وخلاصة القول أن أمر القضاء واحترام القضاة المحترمين وإتباع الأحكام الصادرة منهم، من الأمور التي يهتم بها الاسلام. وفق الله الجميع.
ومن ناحية أخرى فإن على الجهاز القضائي والقضاة المحترمين أن ينتبهوا إلى أنهم يخدمون النظام في أكثر المراحل حساسية لذا يجب الحذر من إرتكاب أي خطأً إذ أن الخجل عند الله تعالى أصعب من تحمل الخجل عند الناس. ليسعوا إلى مواجهة الجميع بكل دقة ورأفة وحسم حتى يرضى عنهم الناس إذ أن رضا الناس يتبعه رضا الله تعالى. وعلى القضاة المحترمين أن يسعوا إلى عدم مماطلة الناس والاسراع في اداء أعمالهم.
سابعاً. تتعرض ايران اليوم لهجوم كافة المتغطرسين الذين لايتورعون عن ممارسة أي دعاية أو استخدام أي سلاح ضدها لمجرد أنها تريد تطبيق احكام الاسلام التقدمية وهذا ما يخيف القوى الكبرى. وإن دول المنطقة لديها فكرة واهمة غير صحيحة عن ايران لذا فهي