صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - خطاب
تكذيب مانسب إلى نجل الإمام
إن العاملين في هذه المؤسسة يجب أن يكونوا أمناء وألّا يذهبوا إلى الخارج ويتحدثوا بكلام يخالف الأمانة. فعلى سبيل المثال ان بعض العاملين في الإذاعة والتلفزيون سابقاً خالفوا الدستور محاولين إثارة البلبلة فيها- لا أقول إنهم كانوا متعمدين ولكن جرى ما جرى- فقد أمرت بعزلهم، وبعد ذلك تقرر أن يقدموا استقالاتهم. فجاء بعضهم يسألني لماذا قلت إن عليهم أن يقدموا استقالتهم؟ وحينها لم أتذكر الأمر فقلت إنني لا أتذكر ذلك، فذهبوا في الخارج وفي الحزب وفي أماكن أخرى- حسب ما نقل لي ولا أدري مدى صحة هذا الكلام- فأعلنوا عبر الهاتف بأن (احمد) [١] كذب علينا نقلًا عن فلان. انظروا إليهم كيف يتحدثون عن أسرتي حيث قالوا إن أحمد يكذب نقلًا عنّي. فافتروا هذه الكذبة الكبيرة التي تطلعون أنتم عليها ويطلع السيد الخامنئي عليها كما يطلع الناس عليها. حسناً لماذا هذه الكذبة؟ لأنهم أرادوا مهاجمة أحمد. إن أحمد ليس بيده شيءٌ كانوا يريدون الاستخفاف بنا. إنني أتوقع من السادة أن يتحدثوا عن الأمور بتأني. يجب ألا يكون الأمر بأن يكنّوا شيئاً في دواخلهم ومن ثم يقولون بأن أحمد نقل عن الخميني كلاماً كذباً. في حين أن الموضوع لم يكن كذلك إنكم مطلعون، إن السيد رئيس الجمهورية مطلع على ذلك إذ يعلم أنني قلت اعزلوهم. طبعاً لم أقل يقدموا استقالاتهم بل قلت اعزلوهم لأنهم خالفوا القانون، وكان الوضع هناك بشكل يؤدي إلى بلبلة، وقد قال لي السادة فيما بعد إن هذا ليس جيداً، وقال السيد الأردبيلي [٢] الأفضل أن يقدموا استقالاتهم فقلت هذا افضل.
ضرورة مراعاة الموازين الاسلامية في الاذاعة والتلفزيون
طبعاً إنني أتوقع من السادة المتواجدين في الاذاعة والتلفزيون ألا يبدلوا الأمور إلى قضايا شخصية وأن تكون مصالح الحكومة ومصالح البلد هي الأساس. فعندما أكره شخصاً معيناً آتي إلى الاذاعة والتلفزيون واتحدث ضده بأنه كذا وكذا إن هذا يخالف مصلحة البلاد، لابد من التعاطي مع القضايا بصورة إسلامية وأن نتحلى بالأخلاق الإسلامية، وألا نسعى للإساءة إلى أحد. يجب أن نترفع عن هذه القضايا. إن المسؤولين عن الاذاعة والتلفزيون يعدون أمناء البلد الاسلامي وان موقع عملهم يختلف عن الأماكن الأخرى يختلف عن الوزارة، ولابد من توخي الدقة والحذر فيما يذكر لأن الأعداء يستغلونه. فلابد من الاهتمام بالموازين الإسلامية.
[١] (١) الحاج السيد أحمد نجل الإمام الخميني.
[٢] (٢) السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي.