صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - خطاب
عدم اعتماد الثورة على الأشخاص
لا توجد هزيمة إن شاء الله، وإنما أذكر هذا من باب التكليف. إن بعض المقربين والأصدقاء يقلقون لو لم تكن موجوداً ماذا سنعمل؟ فأجبتهم بأن الموضوع قد أخذ مجراه فلا يرتبط الأمر بوجود الأشخاص. فقد تصوروا بأنهم لودمّروا الحزب الجمهوري وقتلوا أعزتنا سيختل كل شيءٍ، إذ ذكروا إن الباقين لا يتجاوز عددهم شخصين فلو تم القضاء عليهما لانتهى الأمر، حسنا إن ذلك وليد جهلهم، إما أن حساباتهم خاطئة أم يريدون التشجيع على قتل المتبقين. على كل حال فإن الأمور قد أخذت مجراها الطبيعي. وإن العالم يحسب حسابات خاصة لإيران. إن توجيه الشتائم يعني الكثير. لماذا لا يوجهون الشتائم إلى الآخرين فهم يقولون إن إيران هي المسؤولة عن الإرهاب ويكررون ذلك. يقولون بأن إيران تتزعم الجميع فكل شيءٍ يحدث ينسب إلى إيران، إنهم يخشون إيران ويخشون ما نريده من تطبيق الإسلام، يخافون من انتشار الاسلام في البلدان الأخرى، انهم يخشون الإسلام، الاسلام الذي يقضي على المستكبرين والفاسدين، ويقضي على الفساد وعلى شرب الخمر، انهم يخافون ذلك. حسنا انهم لا يطيقون انتقال الاسلام إلى مكان آخر، وإن كان موجوداً في إيران يريدونه أن يختنق هنا. نحن لا نريد تجيش الجيوش والعالم يعرف ذلك، وفي الوقت الذي لا يعترفون بأن صداماً هو الذي اعتدى علينا يطالبوننا بالصلح، يطالبون إيران بقبول الصلح، إنه يريد التصالح مع الأكراد حتى يهاجم إيران في حين أنه يكذب على الأكراد. إنه يريد خداع الأكراد. يريد إدخال الأكراد في مخمصة تكلفهم غالياً، ثم يقضي عليهم، إنه يريد عملًا كهذا. وعلى الأكراد أن يدركوا أن صداماً لن يتصالح مع الأكراد ولن ينفعهم. إنه يتظاهر بالتقرب من الفقراء، فقد أعلنت إذاعة بغداد ليلة أول أمس أن قائدنا الذي يعرفه العالم، يذهب إلى القرى ويجالس الفقراء ويتغذى معهم ويتحدث إليهم بمعزل عن حراسه. حسناً إن هذا كلام يتكلمون به فنحن نعرف وهم يعرفون.
تصدير الثورة بالكلام وبالعمل
إن العالم وفقراء العالم والمظلومين قد أدركوا بأن الخطوة التي أقدمت عليها إيران ستشكل بداية طريق لصحوة عامة. اننا نريد تصدير ثورتنا بهذا النحو ولا نريد أن نقاتل أحداً، لا نريد إرسال الجيوش، إننا نريد أن نُفهم العالم حقيقة الإسلام من خلال كلامنا ومن خلال العمل الطيب الذي نقوم به. لنُفهم العالم أن الإسلام جيد للمظلومين وهذا الكلام سيتم تصديره إلى الجميع. إن هناك كثيرين الآن يُظهرون الندم ويتظاهرون بتطبيق الحدود الشرعية وهذا ناجم عن يأسهم. هل يريد صدام تطبيق الاسلام؟ ألا يعلم إن العالم يعرفه