صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - خطاب
المسؤولون، ولو تم الكشف عن ذلك ستتم معاقبتكم. يجب أن تعملوا دون الالتفات إلى الأوامر التي تصدر من هنا وهناك ولا يحق لأحد أن يصدر الأوامر إلا وزير الداخلية الذي يصدر الأوامر بحسن إجراء الانتخابات وأن تحافظ على سمتها الإسلامية. ولكن إذا أمركم أحد من المسؤولين بأن فلاناً يجب أن يكون نائباً في البرلمان فإن هذا غير موجود في الاسلام ولايصح وجوده في إيران. أنا أقول هذا الكلام حتى تعرف الأجيال القادمة بأنها يجب أن تكون كذلك فلا يوجد لدينا اليوم من يصدر الأوامر فهناك مرشح والناس أحرار في اختيارهم. فلو أن جميع المسؤولين اقترحوا فلاناً نائباً للمجلس وكنتم غير مقتنعين بذلك، فلا تصوتوا له حتى تتأكدوا بأنفسكم من أنه إنسان جيد.
حاجة المجلس واللجان للخبراء المختصين
إن مجرد كون الشخص طيباً جداً، يصلي أول الوقت ويتهجد في الليل ليس كافياً، إن المجلس بحاجة إلى السياسيين والاقتصاديين إنه بحاجة إلى رجال السياسة المطلعين على أوضاع العالم. يجب أن يكون النائب ملتزماً بالاسلام موافقاً للجمهورية الاسلامية اضافة إلى تلك الصفات. يجب أن يتوفر كل شيءٍ في المجلس ففي لجانه تناقش القضايا العسكرية والزراعية والاقتصادية وجميع الأمور. يجب على هؤلاء أن يكونوا مطلعين، يجب أن يكون في هذه اللجان متخصصون في الاقتصاد والزراعة والشؤون الإدراية والقضايا العالمية فالمجلس يريد إدارة إيران أمام العالم. لا يقتصر عمل المجلس على إيران بل إن إيران محط أنظار العالم كله. ومن غير الصحيح أن يكون المرء تابعا للآخرين متأثراً بآرائهم. وليس صحيحاً في الاسلام ولا يجب أن يكون في الجمهورية الاسلامية. أنتم المسؤولون عن الأقضية والنواحي وكذلك الأفراد المحترمون في المراكز الاسلامية في أرجاء البلاد، كلكم مطالبون بالدقة في هذا الأمر ليتم بشكل جيد وحتى لا يحدث أي غش في الأمر أو احتيال يتمكن من خلاله الفاسدون من إختراق صفوفهم مما تترتب على ذلك أمور كثيرة. فهذا من واجباتكم والناس مكلفون شرعاً بالمشاركة في الانتخابات صيانة للإسلام. فالإنسحاب من الساحة يعد خلاف الشرع وهو خلاف مصالح الاسلام. إن عمل المقدس الذي يجلس جانباً ولا يتدخل في الشؤون الاسلامية مخالف للإسلام. طبعاً إذا وجد شخص كهذا- لا سمح الله- وكذلك من يتغافل عن انحراف شخص أو جماعة فإن ذلك يتعارض مع مصالح الاسلام فمثل هذه الأمور كانت موجودة في عصر صدر الاسلام أيضاً. كما كانت موجودة في عصر أئمتنا. حسناً كل ذلك كان موجوداً لكن هؤلاء تنحّوا جانباً وانشغلوا بأعمالهم. أقول للشعب شاركوا في الانتخابات وتعرفوا على الأكفاء لهذا المنصب. سلموا زمام أمور بلادكم لمن يفيدونها سياسياً واقتصادياً وفي مختلف المجالات. فلو تساهلتم ولم يعرف الأمر اليوم أحد، فإن الله موجود فهو يعلم ويرى، إنكم في