صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - خطاب
السيطرة عليه. فعندما يكونوا قادرين على إجبار الناس على اختيار أشخاص معينين كانوا يقومون بذلك بالمكائد عبر عملائهم في البلاد فكانوا يخدعون الناس البسطاء أو كان الاقطاعيون يجبرون الناس على ما يريدون. وعندما جاء رضاخان فإن القضية كانت على أساس رغبه الشاهنشاه فكان كل شيء بيده. طبعاً كان الوضع كذلك في الفترة الأخيرة أيضا. كان من واجب مسؤولي الأقضية والنواحي أن يستخرجوا من الصناديق أسماء أشخاص معينين. فإذا كان بإمكانهم كان يجب أن يستخرجوا من الصناديق أسماء أشخاص معينين وإلّا فكان عليهم أن يدفعوا الناس إلى مايريدون وكان كل شيء بأيديهم وإذا ما تنحى الناس بسبب يأسهم، يبقى الطريق مفتوحاً أمامهم. إن إحدى الطرق التي ينفّذون عبرها أهدافهم، تتمثل في بثّ اليأس في نفوس الناس بمختلف شرائحهم، من أنهم غير قادرين على فعل شيء: إننا لا نستطيع فليأتي الغربيون للاصلاح، لدينا الجارة الفلانيه. كانوا يحاولون نشر هذه الفكرة وإذا ما عارضهم أحد في المجلس تصدى له عملاؤهم في المجلس وقضوا عليه. حتى الطبيب لم يكن مستعداً للقيام بعملية جراحية لاستئصال الزائدة الدودية. إنه أمر مؤلم جداً. فعندما أفكر بأن علاج الزائدة الدودية كان يتطلب في عهد محمد رضا إحضار الأطباء من الخارج، يحزنني الأمر كثيراً لأنه كان يعني الاساءة إلى أطبائنا المحترمين. كانوا يأتون بالخبراء من الخارج. كان يجب أن يكون المستشار في الجيش أمريكياً. كانوا يُحضرون لنا الخبراء من الخارج للمصانع حتى لا يسمحوا لكم بأن تفهموا شيئاً. كان الخبير العسكري يأتي لكي يمنع أفراد الجيش من أن يفهموا شيئاً. لم يكن وجودهم لأجل تعليمهم بل منع تعلمهم.
تقرير مصير الانتخابات بيد الشعب
لقد أصبح مصير بلادكم بأيديكم وليس هناك من يسيطر عليكم ويأمركم أن أعمل كذا أو اعمل كذا. لا تستطيع قوة أجنبية في إيران أن تفرض علينا شيئاً. عليكم اليوم أن تديروا أموركم. يجب ألا تكون الانتخابات كالسابق حيث كان يتم تعيين الأشخاص من المركز وكان لا يحق لأحد أن يقول شيئاً. ان الانتخابات بيد الناس. لا فرق بين رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء وبين المزارع الذي يعمل في مزرعته أو الكاسب الذي يعمل في السوق، فهم متساوون في أمر الانتخابات. أي لرئيس الجمهورية صوتاً واحداً كما لرئيس الوزراء صوتاً واحداً. وكذلك فإن المزارع العامل في أقصى نقطة من البلاد لديه صوتاً واحداً أيضاً. لا فرق بين أصواتهم كلهم مسؤولون. لا تعتمدوا على الآخرين في معرفة الجيّد والسيء إلّا إذا كان هناك أناس يوثق بهم مائة في المائة. أقول ذلك للناس ولكم كمسؤولين عن إجراء الانتخابات بأنه إذا حصل انحراف في عملكم مما ينتهي إلى توجيه ضربة إلى الجمهورية الإسلامية فإن مسؤولية ذلك على عاتقكم. فلو أن الاسلام تلقى ضربة فستكونون أنتم