صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - خطاب
من هذا المنطلق .. عاملوا عباد الله معاملة طيبة لأن الانتصار قد تحقق لنا بفضلهم وعلى أيديهم.
الحفاظ على النصر أصعب من النصر نفسه
اعلموا أن الحفاظ على النصر أصعب من النصر نفسه. إن فتح البلاد أسهل من الحفاظ عليها. إننا الآن نمر بمرحلة صعبة، مرحلة الحفاظ على نظام الجمهورية الإسلامية، أي إن المرحلة الأولى تمثلت بمرحلة النصر قد مّرت وانتصرتم بحمد الله، لكن ديمومة هذا النصر واستمرارية هذه المنجزات التي تحققت تعتبر أصعب من النصر نفسه. مما تحقق لم يتحقق بسهولة بل كلفكم هذا النصر غالياً وليس شيئاً هيناً مانلتموه. أنا وأمثالي لا نستطيع أن نقدر ما تحقق لهذا الشعب من الناحية المعنوية، وهو امر لايقدر عليه إلّا الله سبحانه وتعالى. ومن حيث الظاهر فإن ما تحقق اليوم لهذا البلد الاسلامي والشعب الايراني لم يتحقق طول التاريخ الإيراني. لقد كان في إيران الكثير من الطغاة المستبدين ولكنهم كانوا ضعفاء أمام الدول الأخرى ينحنون أمامها لاسيما في القرون الأخيره. وكلما طال أمد الحكم الشاهنشاهي كلما زاد هذا الضعف بحيث أن سفير بريطانيا آنذاك أو السفير الأميركي في الفترة الأخيرة كانا يسيطران على مصير البلد الذي يقيمان فيه. لقد كان مصير بلادنا بأيدي الآخرين. إن ما حققتموه هو أنكم تقررون اليوم مصير بلادكم، لقد قطعتم أيدي أمريكا والاتحاد السوفيتي وبريطانيا من بلادكم، وطردتموهم. وليس هذا شيئاً يستهان به، إنه شيء كبير والحفاظ عليه أكبر .. إن من انهزموا أمامكم سوف لا يجلسون مكتوفي الأيدي، بل سيحاولون تلافي هزيمتهم وذلك حسب ظروفهم وما هو معروف عنهم يتطلعون إلى تحقيق ذلك على أيديكم، يريدون أن تكون هزيمتكم بأيديكم وهذا أمر مهم لابد من التدقيق حوله. فإذا مادفعوا الناس في المصانع وفي المزارع عبر عملائهم إلى أن يتقاعسوا عن العمل، لاسيما في مجال الزراعة الذي هو اساسي بالنسبة لبلد كايران، وإذا دفعوا العمال في المصانع إلى عدم الجدية في العمل وإلى أمور أخرى، فإن ذلك سيكون منطلقاً لهزيمتنا.
الواجب الشرعي في الانتخابات
ولكون اليوم يوماً مصيرياً لابد لي من أن أتحدث عن واجبنا في الانتخابات. فالذين يتطلعون إلى هزيمة هذه الثورة يعقدون آمالًا كبيرة على المجلس. إن المجلس ليس مما يستهان بعمله. فالمجلس يأتي في طليعة جميع أمور البلاد. أي إن المجلس الجيد يحسّن كل شيء وان المجلس السيء يدمر كل شيء. ولذلك كان الذين يحكمون هذه البلاد سابقاً يسعون إلى السيطرة على المجلس. فعندما تحققت الحركة الدستورية وتشكل البرلمان، حاولوا