مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - المحور التاسع عشر المعجزة بين الدعاء والولاية تكوينية
أنت مستجاب الدعوة فلا تفعل هذا بشكل كثير وهؤلاء عبادي ولي نظم فيهم فالدعاء يؤثر.
ورد:
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ عن سلمان الفارسي قال: «لما رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض رأى رجلا على فاحشة فدعا عليه فهلك ثم رأى آخر على فاحشة فدعا عليه فهلك ثم رأى آخر على فاحشة فدعا عليه فأوحى الله إليه ان يا إبراهيم مهلا فإنك رجل مستجاب لك وإني من عبدي على ثلاث خصال اما أن يتوب قبل الموت فأتوب عليه واما أن أخرج من صلبه ذرية يذكروني وأما ان يتولى فجهنم من ورائه» [١].
غايته استجابة التكوينية لدعاء المؤمن تكون في الآخرة وهذا نحو تصرف، القُرْآنُ يثبت أن الأعمال لها تصرف في الآخرة وأي ولاية تكوينية أكثر من ذلك(إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) وفي تعبير آخر(إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً) [٢]، وفي الرواية الدنيا حرث الآخرة.
والتحقيقات الأخيرة تثبت أن استجاب الدعاء ترجع إلى نفس الولاية والتصرف التكويني، لان الولاية التكوينية عموما هي نوع من
[١] الدر المنثور، السيوطي، ج ٣، ص ٢٤.
[٢] سورة النساء: الآية ١٠.