مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - القاعدة الثانية
«كنت جالساً عند رسول الله (ص) والحسين في حجره، وهو يداعبه، فقال (ص) يا جابر يولد له مولود اسمه (علي) إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيد العابدين، فيقوم ولده، ثم يولد له ولد اسمه محمد، فإن أدركته يا جابر فأقرئه مني السلام» [١].
المهم ما يحصل لبدن المعصوم لا يعني الضربات لم تدمى البدن لأنه بعد ذلك ضمادات وتداوي، وهذا لا يعني عدم السيطرة بل هناك مكابدة، وهناك فروق بين المكابدة في نفوس الناس، فهنا المناوئين للأنبياء يقولون هذا ليس بعصمة فالشيطان قادر على السيطرة على قلبه وروحه وعقله وهذا خطا، والقران يقول عليكم أن تميزوا فانا جعلته نبيا يوحى ولكن لم اجعله ملك فالملك لا تؤثر فيه الحجر وغيره، وهذه العظمة ان فيه جنبات وطبقات وتلك الطبقات تستهدف وترمى وتكابد وتشتعل فيها النيران(وَ إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ) فلم يقل تصرفني فإذا قال تصرفني فهذا يدلل على عدم العصمة، أما تصرف عني الكيد فالكيد هو مقبل وإنا لست مقبلا نحوه () فربما يصير غلبة للطرف المقابل، فاشتعال ومكابدة موجودة وكذلك العصمة موجودة وهي الغالبة، ويقول(كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَ الْفَحْشاءَ) بمعنى ليصرف السوء عنه، كما في قوله(إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) وهناك فرق في العبارة عن ليذهبكم عن الرجس فمعنا أن فيكم
[١] وسيلة المآل في مناقب الآل ص ٧ مصور في مكتبة الإمام أمير المؤمنين.