مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - الافادة الثانية والعشرون التمرد على تراتبية الحجج بذرائع مشبهه
أو سنة إلهية أخرى هذا ليس من باب أن ذاك الاسم حاكم بل هذا من باب التمرد ومغالبة الله على هذه الحجة الفعلية أو الاسم الإلهي الموجود، وليس في الحقيقة أنهم أرادوا التمسك بالحجة الأقوى من باب التمسك بالحجة الأقوى، بل الحقيقة من باب المغالبة والتمرد وهذا حينئذ ليس تمسكا بالحجة الأقوى، وبعبارة أخرى هذا ليس طريقا إلى المحو والإثبات في المثال الذي تحدثنا عنه، ومثال المحو والإثبات هو أن تتضرع وتتصدق وتدعوا والذي مر سابقا من أن هذه الضابطة موجودة عند أهل البيت (عليهم السلام) من أن القضاء والقدر قبل أن يبرم أو يكوّن في الخارج الإنسان يدعو ويتضرع ويتمسك باسم اكبر، أما بعد الوقوع فلا كما يقولون أنا قوم نبتهل أو نفزع إلى الله قبل وقوع المصيبة فإذا كان رضينا بقضاء الله تعالى.
«أو صدقوهم في الخبر عن الله ومع ذلك أرادوا مغالبة الله هل كانوا هؤلاء» أن التمرد على الله عبارة عن كفر وليس طاعة «وأي عداوة يجوز أن يعتقد لجبريل ويصد عن مغالبة الله عز وجل وينهى وهو في حالة طاعة الله وينهى عن .... غضب الله فقال ابن صوريا قد كان الله اخبر على السن أنبياءه ولكنه يمحو ما يشاء ويثبت» فقد تشبثوا باحتمال وجود حجة ناسخة (فقال سلمان إذاً لا تثقوا بشيء ما مما في التوراة من الأخبار عما مضى وما يستأنف) لماذا تحت ذريعة أن الله يمحو ما يشاء ويثبت، فمجرد احتمال الناسخ فهو إذاً ينسخ كل شيء.