مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - الموقف السادس حول الهدهد العجيب
الأمور، واختلاط الأمور يسبب فساد في النظام السياسي، وهو نفس التعبير الذي ذكره أمير المؤمنين (ع). فالكفر تسمية أو الكفر من جهة فردية، أما الكفر على صعيد واقع النظام السياسي فهذا لا يبقيه الله ولا يديم عمره لأنه يحول دون أصل فلسفة التكوين وخلقة الأرض وعمارتها.
إذاً اغرب شيء ينقله الهدهد في سياق ذكر محاذير وطامات عند قوم سبا أول محذور(إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ) فمركز المحذور والإشكال هو كونها امرأة، ثم يذكر محذور عبادة الشمس فان عبادة الشمس طقس فردي أما حاكمية المرأة هو واقع نهج كفري وهو على خلاف الفطرة الإلهية وهذا يدل على عظمة خطورة وفساد أن المرأة تكون حاكمة في رأس الحكم، فالمرأة ليست مخلوقة لهذا وهذا ليس استنقاص للمرأة وهو بحث آخر، فإذا صارت وزيرة خارجية لا يمكن أن تترك المكياج فهل وزارة الخارجية لأجل المكياج أو ترتب شعرها الأشيب مع كبر سنها وتتأذى إذا لم تفعل ذلك فهذا جانب عاطفي وأنثوي، فالمرأة هي هيَ لا تتغير طبيعتها، وهذه الطبيعة ليست ناقصة. نعم الإسلام والدين عرف كيف يكاملها ويجعل من مريم عظيمة ويجعل من فاطمة أعظم فالتكامل مفتوح للمرأة وبالنهج الذي رسمه لها.
إذاً الكلام انه كيف يدرك الهدهد محذوريه الفساد في النظام السياسي اخطر من الفساد في الاعتناق الفردي أو التسمية وهو نفس تعبير أمير المؤمنين (ع) «الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم». ويمكن للدواب