مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - الوقفة السادسة عشر البحث في الطبيعة العامة أفضل من البحث في المصاديق
إنسان باسم زيد وهو هذا الجسم والشكل الظاهري أما حقيقة زيد فلم تعرفها، وهي الناطقية والحيوانية والروحية والقلبية فهذا أبين في حقيقة زيد من زيدية زيد فقط، أو رأيت حيوان يدب على الأرض لكن لم تعلم أن هذا من الثدييات أو زواحف أو ذو نفس سائلة ...... الخ،
فالطبيعة الكلية أعمق وأبين من معرفة نفس الشيء وهي العوارض المشخصة فان العوارض المشخصة هي عوارض وليست هي متن الذات ومتن الذات هو القاعدة العامة وهو الطبيعة العامة الكبرى، وبتعبير لأحد العلماء يقول أن طبيعة الإنسان حينئذٍ متأله وليس حيوان ناطق، وعلى أي تقدير أن معرفة عمق الإنسان هو هذا، أما أن تعرف طوله وعرضه ووزنه أو ابن فلان فهذه كلها عوارض، ولكن انظر بنوته في الروح هو ابن من لأنها أهم من بنوة البدن، فان أبوه من البدن شيء وأبوه من الروح أمر آخر.
أن نفس المتكلمين يبحثون في النبوة العامة ثم النبوة الخاصة بينما عمق البحث هو في النبوة العامة ونفس الكلام في الإمامة، إذاً بحث في كبرى الإمامة في الأدلة هو بحث هام ومن الخطأ كل الخطأ أن تبحث في الصغرى والنتيجة مباشرة، لأنها تعطيك عمق معرفة النتيجة، فان عمق معرفة النتيجة هو بمعرفة الكبرى، وقد جرى حوار مع احدهم يقول لم تأتي بكبريات فإنها ليست فيها دلالة وليس لها دور والحقيقة ان هذه غفلة، أو أن قطعية الكبرى لا تدل على قطعية الصغرى، فإذا كانت الكبرى قطعية وديمومتها قطعية واستمرارها قطعي إذن هل تخلوا من دلالتها