مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - المحور الحادي والثلاثون نفس صاحب المعجزة
قولهم أن استجابة الدعوة هي خرافة، ويقول أن هؤلاء لا يفهمون من الفلسفة شيء وإنما هي حقائق ثابته، واتفاقا ابن سينا حتى بحث التوسل تعرض له في الشفاء وأيضا في الإشارات، أما الذين يحكمون بالخرافية فهؤلاء عالة على الفلسفة وليسوا فلاسفة.
وإنما التفسير الفلسفي أو الرياضي أو الروحي بهذا اللحاظ وهو انه اعداد للروح لان طاقاتها جبارة، فالروح تستطيع أن ترتبط أو تعرج فهو يهيئ الروح لذلك الذكر اللساني ويشدد من الذكر القلبي والذكر القلبي يشدد من العروج الروحي، ومن باب المثال هناك رواية في (الخرائج والجرائح):
«عن الرضا، عن ابيه: ان رجلا وشى إلى المنصور ان جعفر ابن محمد (ع) يأخذ البيعة لنفسه على الناس ليخرج عليهم فاحضره المنصور، فقال الصادق (ع): ما فعلت شيئا من ذلك، فقال المنصور لحاجبه: حلف هذا الرجل على ما حكاه عن هذا- يعني: الصادق (ع)- فقال الحاجب: قل والله الذي لا اله الا هو- وجعل يغلظ عليه اليمين- فقال الصادق (ع): لا تحلّفه هكذا، فاني سمعت أبي يذكر عن جدي رسول الله (ص)، انه قال: ان من الناس من يحلف بالله كاذبا فيعظم الله في يمينه، ويصفه بصفاته الحسنى فيأتي تعظيمه لله على اثم كذبه ويمينه، ولكن دعني احلفه باليمين التي حدثني أبي، عن رسول الله (ص)، انه لا يحلف بها حالف الا باء بإثمه، فقال المنصور: فحلفه إذاً يا جعفر، فقال الصادق (ع) للرجل: قل: ان كنت كاذبا