مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - المحور الثلاثون المعجزة العلمية أبلغ من المعجزة المادية
ليس مبلغهم من الكرامات كمبلغ أصحاب الحجج الإلهية فأولئك يزودون بشيء أنفس وأقوى وأكرم واشرف. نعم في بعض الكرامات قد تكون كرامة وقد تكون معجزة حسب حال التحدي، وقد ذكرنا في الدورة الأربعينية فانه يوجد علامة أعظم من الصيحة أو السفياني أو الخراساني، فالمعجزة العلمية عند ذوي الألباب أعظم من المعجزة العملية.
مثلا من ضروريات الدين وسنة النبي (ص) ومنهاج الأوصياء فهذه الضروريات لاستكشاف إمامة العدل وتمييزها عن المدعين والكذابين فهذه اكبر في البصيرة والنفاذ اكبر حتى من صيحة السماء لوجوه عديدة ذكرناها، لان العلم شيء آخر ولأنه بالعلم صارت الصيحة معجزة، فأعظم علامة لإمامة أهل البيت عن العلماء هي «اشهد انك جاهدت في الله حق جهاده وعملت بكتابة واتبعت سنن نبيه» فلا يستطيع أمام الجور أن يكون كل عمله بكتاب الله وان يتبع كل سيرته بسنة الرسول فلابد أن يتخذ شعار الغاية تبرر الوسيلة أو المصالح أو سد الذرائع وبالتالي لا يتبع سنة النبي (ص)، وهذا من إعجاز نسيج الدين انه لا يمكن أن يسير بسيرة الكتاب والسنة إلّا المعصوم، وان من أهم أوسمة علي بن أبي طالب «واتبعت سنن نبيه» والبعض يتصورها سهلة ولكن هذا امنع ما يكون، ولذلك علماء الأمامية في بيان باطل أئمة الجور يذكرون مخالفاتهم لسنن النبي (ص) وكتاب الله ويشيرون الى مخالفات فلان مع كتاب الله وسنن النبي (ص)، فهذه الملفات كلها شواهد على تساقط تلك العناوين مقابل صدق إمامة أهل البيت (عليهم السلام) بخلاف أئمة أهل الجور، وهذا هومعنى كون