مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - المحور الثلاثون المعجزة العلمية أبلغ من المعجزة المادية
جهيل، لان القدرة المادية محدودة، بينما القدرة في العوالم الأخرى غير محدودة، والبرهان والبيان والإعجاز غير المادي هو بيان خالد دائما، أي لا يضيق بقصر عمر الدنيا، ومن ثم هو ثابت على عكس البيان المادي، ومن باب المثال القران الكريم بما فيه من علوم وبيانات علمية لا زال حي حاضر، أما مثلا ناقة صالح أو عصى موسى وإحياء الموتى للنبي عيسى وغيرها، فتلك نراها في وقتها وان كانت المعجزة المادية يتحدى بها الله بها البشر إلى يوم القيامة وهذا من نكات المعجزة المادية، ولكن وقعها وظرفها متصرم، لان ظرف الإعجاز هو خروج الناقة مثلا من الجبل، وهذا بخلاف القران الكريم الذي هو معجزة علمية تستمر لكل زمان وتحل في كل مكان. ومثلا الإسلام لا زال يثبت نتائجه الاعجازية من حرمة الربا والاحتكار وحرمة المعاملة الخاوية الباطلة.
أما ألآن الكثير في اللاشعور ثبوت الفكر على معطيات مادية يتأثر بها الإنسان في تصويب الصواب وتحقيق الحق بدلا عن أن يكون على أسس علمية خارجة عن نطاق المادة، وهذا آفة خطرة من النزعة الحسية في مقابل النزعة العلمية والعقلية، وَلابُدَّ من دوام الانتباه والالتفات إليها وهي نوع من التوصية المنطقية وهو أن الإنسان لا تتجاذبه النزعة الحسية والنزعات الحسية والمواد والاستدلالات الحسية فإنها ليست تمام الحقيقة.
قد ذكرنا سابقا أن الكرامات لا تصل في مبلغها مبلغ المعاجز، وبعبارة أخرى يوجد نوع من المعاجز لا تعطى ككرامات، لان الأولياء