مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١ - الجانب الرابع عشر فعل المعصوم مرتبط به وبأمته
يرتبط برعيته وأمته ففعل النبي (ص) بما يرتبط بأمته كالمحاسبة فيه ليست دخيلة في عصمته وتعبير القران(وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [١] وقوله تعالى: «إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ» فأمنية النبي (ص) شيء يتجسد في الخارج وهو هداية الأمة لا أن أمنيته بما في صدره فأمنيته المصير المشترك بين فعله وفعل أمته فان كان في هذا الفعل والمصير المشترك فيخاطب به النبي (ص) لا من حيثية فعله وإنما من حيثية فعل الأمة ولكنه هو مرهون ومرتبط بها والتعبير في الروايات «لا تؤذوا النبي بالمعاصي» فهي معاصي أنفسكم ولكن تؤذون النبي (ص) لان لها صلة به باعتبار نحن رعيته وأمته وكلما شاهد من حسنات من امته سيفرح كما في الأسرة كلما تشاهد تفوق للأبناء والأولاد تزداد بشاشة وسرورا ولا قدر الله إذا رأيت في الأسرة انتكاسة احد افرادها فتغتم وتحزن وقد قال تعالى(إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً).
مثلا حق الله تعالى أن يوحد وان لا يشرك به فمن هو أول من سيسائل في النصارى الذين فرطوا في ذلك الحق؟، أول من يسائل هو النبي عيسى والواجب على النبي عيسى مع انه لم يقصر أن يقوم بواجب رد هذه الحقوق لله عز وجل، لذلك قال «سبحانك ما كان لي أن أقول ...» فأداء لحقوق الألوهية لله عز وجل فهو راعي هذه الأمة ويجب أداء حقوق الكبير العظيم، ونعلم أن الزهراء شريكة علي في الوصية وان كان الإمام هو
[١] سورة الحج: الآية ٥٢.